
المغرب يرأس مؤتمر الشباب والرياضة الفرنكوفوني: انطلاقة جديدة لتمكين الشباب
استقبلت العاصمة الرباط، اليوم الجمعة، فعاليات الدورة الأربعين لـ “المؤتمر الوزاري لوزراء الشباب والرياضة للدول الفرنكوفونية” (CONFEJES)، بحضور وزراء ومسؤولين من عدة دول إفريقية ناطقة بالفرنسية. وشهدت الجلسة الافتتاحية حدثًا بارزًا تمثل في تسليم الرئاسة الدورية للمؤتمر إلى المملكة المغربية لمدة سنتين.

وتسلّم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، “شارة” الرئاسة من نظيره الكونغولي، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها المملكة داخل هذا الفضاء الدولي-الإفريقي المخصص لمناقشة السياسات العمومية الخاصة بالشباب والرياضة وتعزيز ديناميات التمكين الاجتماعي والاقتصادي لفائدة هذه الفئة الحيوية.

وأكدت لويزيت رينيه توبي، الأمينة العامة للكونفيجيس، أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة للاحتفاء بأربعين سنة من الالتزام في خدمة الشباب وتعزيز دور الرياضة كأداة للتماسك الاجتماعي والصحة والتقدم الجماعي. وأشادت توبي بحفاوة الاستقبال والتنظيم المغربي، موجهة الشكر للملك محمد السادس والحكومة المغربية، لاسيما وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على استضافة الدورة الأربعين للمؤتمر بين 13 و16 ماي الجاري.

وأشارت المسؤولة ذاتها إلى أن انطلاقة المؤتمر شهدت تنظيم ندوة دولية حول موضوع “التكوين في مهن الشباب والترفيه أمام التحديات السياسية ومتطلبات سوق الشغل”، إلى جانب اجتماعات للجان الإدارية والمالية وجلسات للخبراء.

وفي تصريح له بالمناسبة، عبّر محمد المهدي بنسعيد عن اعتزازه بتولي المغرب رئاسة هذه الهيئة الوزارية الفرنكوفونية خلال السنتين المقبلتين، معتبرًا أن هذا الاختيار يشكّل اعترافًا بالدينامية الوطنية التي تعرفها المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، من أجل النهوض بأوضاع الشباب ودمجهم الفعلي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
وأكد الوزير أن المؤتمر ينعقد في ظرفية دولية دقيقة، تتسم بتحولات اقتصادية واجتماعية وبيئية وتكنولوجية متسارعة، تفرض على دول الفضاء الفرنكوفوني مسؤولية جماعية في دعم الشباب باعتبارهم محركًا للابتكار والتنمية والسلام. وشدّد بنسعيد على أن المغرب، انطلاقًا من التوجيهات الملكية السامية، يضع الشباب في صميم أولوياته، مستشهداً بخطاب العرش لملك البلاد في 20 غشت 2018، الذي أكد فيه على أهمية تمكين الشباب من الوسائل الضرورية لتحقيق تطلعاتهم.

وأوضح الوزير أن المغرب ملتزم بالعمل جنبًا إلى جنب مع كافة الدول الأعضاء لصياغة وتنفيذ سياسات شاملة وطموحة تستجيب لخصوصيات كل بلد، وتسهم في خلق بيئة تضمن تكافؤ الفرص وتشجع المبادرة والإبداع، مع حماية الحقوق الأساسية وتعزيز المشاركة الشبابية في تدبير الشأن العام.
هذا وتواصلت أشغال الدورة الأربعين بعقد جلسة مغلقة للوزراء تمتد إلى ما بعد ظهر الجمعة، تم خلالها مناقشة مشاريع قرارات وتوصيات من شأنها تعزيز السياسات العمومية الموجهة للشباب والرياضة، والبحث عن حلول مبتكرة لقضايا تشغيل الشباب.
وعرفت الجلسة مشاركة بارزة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، من خلال فاطمة عويدات، رئيسة قسم الشباب والمجتمع المدني، التي أكدت في تصريح صحافي أن المنظمة حاضرة لدعم النقاشات الهادفة لإيجاد حلول ملموسة للتحديات التي تواجه الشباب الفرنكوفوني، خاصة في مجالات التشغيل، الرقمنة والتنمية المستدامة.
وقالت عويدات: “نحن شركاء دوليون ووزراء من حكومات الدول الأعضاء، جئنا لنقترح مبادرات ومشاريع تخدم الشباب، ونعمل على تقليص الفجوة الرقمية وتيسير ولوجهم إلى سوق الشغل، بما ينسجم مع أولويات كل بلد، وينعكس إيجابًا على الشباب الذين نمثلهم اليوم”.