
المغرب وغواتيمالا.. شراكة صاعدة تتجاوز الجغرافيا وتُرسخ التعاون جنوب–جنوب
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، أن العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية غواتيمالا تشهد تطوراً ملحوظاً وتقوم على أسس صلبة من الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر في مختلف القضايا الدولية.
وخلال لقاء صحفي مشترك مع وزير خارجية غواتيمالا، كارلوس راميرو مارتينيز ألفارادو، شدد بوريطة على أن البلدين يقدّمان نموذجاً متقدماً للتعاون جنوب–جنوب، يتجاوز الحدود الجغرافية ويعكس تقاطع المصالح والرؤى بين الرباط وغواتيمالا سيتي، في ظل إرادة سياسية واضحة من قائدي البلدين: جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس برناردو أريفالو دي ليون.
وفي هذا الإطار، أعرب الوزير المغربي عن تقديره لموقف غواتيمالا الثابت من قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أنها كانت من أوائل دول أمريكا اللاتينية التي افتتحت قنصلية عامة في مدينة الداخلة في دجنبر 2022، دعماً للوحدة الترابية للمملكة.
وشكّل اللقاء بين الوزيرين فرصة لتأكيد أهمية تفعيل آلية الحوار السياسي بين البلدين بشكل سنوي، بالتناوب بين الرباط وغواتيمالا سيتي، كمنصة لتطوير التنسيق الثنائي. كما تم الاتفاق على تعزيز الشق الاقتصادي من العلاقات الثنائية، عبر تنظيم “أسبوع اقتصادي مغربي” في غواتيمالا قبل نهاية السنة، بمشاركة رجال أعمال وممثلين عن المؤسسات العمومية، إضافة إلى التخطيط لعقد منتدى اقتصادي بمناسبة الذكرى الـ55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أبرز بوريطة أن الجانبين يعملان على تسريع توقيع اتفاق لحماية الاستثمارات، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل الأمن الغذائي، الطاقات المتجددة، والأمن والهجرة، باعتبارها تحديات مشتركة تستدعي تنسيقاً ثنائياً فعالاً.
كما ثمّن الوزير المغربي التوجه الإصلاحي الذي يقوده الرئيس الغواتيمالي، مشيداً بجهوده في تعزيز الحكامة، الشفافية، ودولة القانون، معتبراً أن هذه الدينامية تحظى بدعم ومتابعة المغرب الذي يعبر عن استعداده لمواكبة المشاريع التنموية التي تطلقها غواتيمالا.
ويؤكد هذا التقارب السياسي والاقتصادي بين الرباط وغواتيمالا صعود شراكة استراتيجية جديدة، قائمة على الثقة والتكامل، في إطار رؤية مشتركة لتعزيز التعاون جنوب–جنوب ومواجهة التحديات التنموية في العالم النامي.