المغرب مرشح لوساطة جديدة بعد التصعيد الإسرائيلي في المنطقة

0

خلال أقل من 72 ساعة، تحولت أنظار العالم إلى الشرق الأوسط بعدما وسعت إسرائيل دائرة استهدافها لتشمل الدوحة وتونس. لم يعد الصراع محصورًا في غزة أو الجنوب اللبناني، بل تعداه ليطرق أبواب عواصم عربية، في إشارة إلى منعطف جديد ينذر بمواجهة إقليمية غير مسبوقة.

هذا الوضع المتوتر يثير سؤالًا جوهريًا: من يمتلك اليوم قدرة وقف النزيف وفتح أفق للتهدئة؟
الخيارات تبدو محدودة. فالولايات المتحدة غارقة في اصطفافاتها، وأوروبا منقسمة وعاجزة عن فرض كلمة موحدة. قطر، التي طالما لعبت دور الوسيط، أصبحت هذه المرة هدفًا مباشرًا، أما مصر فرغم ثقلها الجغرافي والسياسي، إلا أن صورتها كطرف غير محايد تحد من فعاليتها. وبالنسبة للوساطات القادمة من دول كالنرويج أو سويسرا، فهي تفتقر إلى النفَس الطويل والتأثير الحقيقي في قضايا المنطقة.

هنا يبرز المغرب كاسم لافت. فبعيدًا عن خط النار المباشر، يمتلك مقومات تجعل منه وسيطًا مقبولًا لدى أطراف عدة:

علاقاته الرسمية مع إسرائيل تتيح قنوات تواصل مباشرة.

مكانة الملك محمد السادس كـ“أمير المؤمنين” تمنحه شرعية روحية في العالم الإسلامي.

موقع المغرب الجغرافي الفريد يضعه في ملتقى العالم العربي والإفريقي والأوروبي.

رصيد طويل من الدبلوماسية الهادئة والاستقرار، جعلا من الرباط صوتًا يحظى بالثقة والاحترام.

قد لا يملك المغرب قوة عسكرية جبارة أو مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن، لكنه يملك ما هو أهم: القدرة على الإصغاء للجميع، وإرادة لعب دور جامع حين فرّقت الانقسامات باقي الأطراف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.