الفرقة الوطنية للجمارك تفتح تحقيقاً مع شركات تركية للاشتباه في التلاعب بالفواتير والتهرب الجمركي

0

باشرت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك أبحاثاً معمقة بشأن نشاط عدد من الشركات التي يملكها أو يديرها رجال أعمال أتراك داخل المغرب، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب في قيم فواتير الاستيراد والتهرب من أداء مستحقات جمركية مهمة.

ووفق معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فإن التحريات الأولية كشفت عن وجود مؤشرات على قيام بعض الشركات بتخفيض مصطنع لقيم السلع المستوردة، خصوصاً الملابس الجاهزة والتجهيزات المنزلية، بهدف تقليص الرسوم الجمركية المستحقة على الواردات القادمة من تركيا.

وأفادت المصادر ذاتها أن عمليات المراقبة انطلقت بناءً على معطيات دقيقة وفرتها خلية اليقظة وتحليل المخاطر التابعة لإدارة الجمارك، والتي رصدت اختلالات متكررة في التصريحات الجمركية عبر عدد من المنافذ، من بينها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء.

كما أظهرت عمليات التدقيق والمقارنة بين الفواتير المصرح بها بالمغرب ونظيراتها في أسواق دولية أخرى، وجود فروقات كبيرة في الأسعار المعلنة، ما عزز الشبهات حول احتمال التلاعب المتعمد بقيم الواردات.

وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال لجوء بعض الفاعلين إلى إنشاء شركات محلية بواجهات مغربية لتسيير أنشطة استيراد لفائدة شبكات تجارية تركية، بهدف الاستفادة من فروق التعريفة الجمركية والتحايل على الزيادات التي طالت الرسوم المفروضة على بعض المنتجات التركية.

وتندرج هذه التحريات أيضاً في سياق متابعة التغيرات التي عرفتها العلاقات التجارية بين المغرب وتركيا، خاصة بعد تعديل اتفاقية التبادل الحر ورفع الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات الصناعية منذ سنة 2022، في إطار إعادة التوازن للميزان التجاري بين البلدين.

وقد تم، بحسب المصادر نفسها، إحالة معطيات أولية على مصالح مختصة، من بينها مكتب الصرف والهيئة الوطنية للمعلومات المالية، قصد تعميق البحث وتحديد حجم الخسائر المحتملة، مع مواصلة التحقيق لتحديد جميع المتورطين المفترضين في هذه القضية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.