الخلاف بين الكتبيين ومؤسسات التعليم الخاص حول بيع الكتب المدرسية

0

 

مع اقتراب موعد العودة إلى المدارس، تصاعد الجدل بين الكتبيين ومؤسسات التعليم الخاص بشأن بيع الكتب المدرسية. يعبر الكتبيون عن قلقهم من استمرار بعض المدارس الخاصة في بيع الكتب، معتبرين أن ذلك يشكل تجاوزًا لاختصاصاتهم ويهدد استدامة عملهم.

 

طالبت رابطة الكتبيين بالمغرب وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل لوقف ما اعتبرته ممارسة غير قانونية تهدد مهنتهم. وقد تواصلت الرابطة مع عدد من المدراء الإقليميين والعمال، وأرسلت طلبًا إلى عامل مدينة سلا لتنظيم وضبط هذا النشاط، مشيرة إلى أن بعض المدارس الخاصة لم تتورع عن بيع الكتب المدرسية داخل مؤسساتها، مما اعتبرته الرابطة خرقًا للقانون.

 

من جهة أخرى، تعترف مؤسسات التعليم الخاص بأن بيع الكتب التكميلية المستوردة يعود إلى نقص توفرها في المكتبات العامة.

وتبرر هذه المؤسسات قيامها ببيع الكتب لضمان عدم تأخير الدراسة وتوفير المواد الدراسية اللازمة في الوقت المناسب. وتؤكد أن نسبة المدارس التي تقوم بهذا الإجراء قليلة مقارنةً بالعدد الإجمالي لمؤسسات التعليم الخاص.

ويرى رئيس اتحاد الكتبيين أن هذه الممارسة قد تفاقمت هذا العام، حيث أصبحت بعض المدارس تعرض الكتب المدرسية للبيع بشكل واضح، مما يشكل انتهاكًا لالتزامها بعدم فرض بيع الكتب على الأسر. ويشير إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى خسائر كبيرة للكتبيين، الذين يشترون الكتب من السوق السوداء، ما يعفيها من الضرائب.

من جهة أخرى، يشير مسؤول في فيدرالية التعليم الخاص إلى أن نسبة المدارس التي تبيع الكتب قليلة، وأن الهدف من بيع هذه الكتب هو تلبية احتياجات التلاميذ. ويؤكد أن العقد النموذجي بين الأسر والمدارس ينص على عدم إلزام الأسر بشراء الكتب من المدارس، وأن شراء الكتب يظل خيارًا متروكًا للأسر.

يبقى الإشكال قائمًا حول كيفية تنظيم هذه الممارسات لضمان تحقيق التوازن بين حقوق الكتبيين واحتياجات المدارس الخاصة ومصلحة التلاميذ.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.