
الاقلاع الاقتصادي خلال هذه السنة رغم اكراهات الجفاف
تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يشهد الاقتصاد المغربي انتعاشًا ملحوظًا مع بداية عام 2025، على الرغم من التحديات المناخية التي أثرت سلبًا على الموسم الفلاحي. ومن المنتظر أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.5% في الفصل الأول من العام المقبل، مدعومًا بتحسن في الأنشطة غير الفلاحية واستمرار الطلب الداخلي في تعزيز الاقتصاد الوطني.
ورغم انخفاض معدلات الأمطار بنسبة 60.6% مقارنة بالمواسم الفلاحية المعتادة، تمكن الاقتصاد الوطني من تحقيق نمو بنسبة 3% خلال الفصل الرابع من عام 2024، بعد تسجيله 4.3% في الفصل الثالث من نفس العام. ومع ذلك، أشارت المندوبية إلى أن استمرار الظروف المناخية الصعبة قد يؤدي إلى فقدان ما يقارب 0.8 نقطة من النمو.
النشاط غير الفلاحي لعب دورًا محوريًا في تعزيز الأداء الاقتصادي، حيث سجل نموًا بنسبة 5.1% خلال الفصل الثالث من عام 2024، مدفوعًا بزيادة كبيرة في الصادرات الوطنية التي ارتفعت بنسبة 9.8%. وقد شملت هذه الزيادة قطاعات مهمة مثل الصناعات الكيمياوية والإلكترونية والسيارات والنسيج، ما ساهم في دعم الاقتصاد رغم التحديات المناخية.
كما شهد القطاع الخدمي انتعاشًا ملحوظًا بفضل زيادة الطلب الداخلي، حيث ارتفع استهلاك الأسر بنسبة 3.9% وتحسن نمو الاستثمار ليصل إلى 13.5%. هذه الدينامية الاقتصادية تعكس مرونة الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات المناخية والتوترات العالمية.
وعلى الرغم من التوقعات الإيجابية، تبقى بعض المخاطر قائمة، خاصة تلك المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في مناطق مثل الشرق الأوسط.