الاستقلال يحذر من تفاقم الفوارق وارتفاع البطالة رغم جهود التنمية

0

 

وجّه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال عرضه السياسي أمام المجلس الوطني للحزب، انتقادات واضحة لاستمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية واتساع معدلات البطالة، رغم ما اعتبره إنجازات وطنية مهمة حققها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس في مختلف المجالات.

وقال بركة إن ما يعيشه المغرب من تحولات تنموية وصعود إقليمي لا ينبغي أن يخفي واقعاً صعباً يفرض نفسه بقوة، يتمثل في تفاوتات حادة بين الجهات، وأوضاع هشّة ما تزال ترهق فئات واسعة، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية والنائية. وأوضح أن هذه الاختلالات تضعف ثقة المواطنين في مستقبلهم وتغذي شعورهم بأن التنمية لا تشملهم، مما يكرّس “مغرباً بسرعات مختلفة” خلافاً للتوجيه الملكي الداعي إلى عدالة ترابية واجتماعية شاملة.

وفي تشخيصه للأوضاع، اعتبر بركة أن استمرار الفقر في العالم القروي بنسبة أربعة أضعاف المدن، وتمركز 60% من الثروة الوطنية في ثلاث جهات فقط، وارتفاع البطالة خصوصاً لدى الشباب والنساء وحاملي الشهادات، كلها مؤشرات “غير مقبولة” تستوجب تدخلات سريعة وفعّالة. كما توقف عند الاختلالات الحادة في التعليم والصحة، من ارتفاع الأمية إلى ضعف الولوج إلى الخدمات الصحية أساساً في المناطق القروية.

وفي مقابل هذا الواقع، أكد وزير التجهيز والماء أن الحكومة شرعت في تنزيل رؤية تنموية جديدة من خلال برامج موجهة للتراب الوطني، كما جاء في التوجيهات الملكية. وأعلن عن إطلاق صندوق التنمية الترابية المندمجة بميزانية 20 مليار درهم، والشروع في تأهيل المراكز القروية الصاعدة، إلى جانب استثمارات ضخمة في الصحة والتعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية.

وشملت هذه الاستثمارات بناء مستشفيات جامعية جديدة، تعزيز البنيات الصحية، وتوسيع العرض المدرسي، إضافة إلى تخصيص اعتمادات لدعم التشغيل والمقاولات الصغيرة جداً، وتحسين استهداف الدعم الاجتماعي بما يضمن ديمومته وفعاليته.

وختم بركة بالتأكيد على أن النجاح في مواجهة التحديات الراهنة يمر عبر تسريع مسار التنمية وتثبيت ركائز الدولة الاجتماعية، بما يضمن توزيعاً أكثر عدلاً للثروة وفرصاً متكافئة لجميع المغاربة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.