الأمطار تكشف ضعف مشروع حماية سيدي المختار من الفيضانات

0

 

عرت الأمطار الغزيرة التي شهدتها منطقة سيدي المختار بإقليم شيشاوة، عن هشاشة مشروع “حماية سيدي المختار من الفيضانات” الذي كان من المفترض أن يوفر الحماية الكافية للسكان والبنية التحتية،حيث تعرض جزء من السور الوقائي بواد البرجة للانهيار جراء المياه الجارفة ، مما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول فعالية وجودة هذه المشاريع التنموية التي تم إطلاقها بهدف الوقاية من الكوارث الطبيعية.

منذ انطلاق المشروع، كان الهدف منه حماية منطقة سيدي المختار من مخاطر الفيضانات المتكررة التي تهدد الساكنة والممتلكات، إلا أن الأمطار الأخيرة أثبتت أن التدابير التي تم اتخاذها لم تكن كافية.

وكشف انهيار السور الوقائي عن ضعف في تنفيذ المشروع وربما أيضاً في التخطيط والدراسة.

وجدير بالذكر أن السكان المحليين عبروا عن مخاوفهم منذ البداية بخصوص جودة البنية التحتية المتعلقة بهذا المشروع. ومع تكرار حدوث الفيضانات، يجد هؤلاء المواطنون أنفسهم في مواجهة خطر جديد، وهو هشاشة المشاريع الوقائية التي كان من المفترض أن تكون درعاً واقياً لهم.

في هذا السياق، يُطرح السؤال حول المسؤولية ومن يتحملها في ظل هذا الوضع. هل يتعلق الأمر بتنفيذ غير دقيق للمشروع؟ أم أن الدراسة الأولية لم تكن شاملة بما يكفي لتقييم المخاطر المحتملة؟ في كل الأحوال، من الضروري أن يتم فتح تحقيق شامل حول أسباب هذا الانهيار واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأوضاع قبل وقوع كارثة أكبر.

إن ما حدث في سيدي المختار يعد ناقوس إنذاري لبقية المناطق التي تعتمد على مشاريع مماثلة للحماية من الفيضانات. إذا كانت هذه المشاريع لا تستطيع الوقوف في وجه أول اختبار حقيقي، فإن مصداقيتها ستظل موضع شك، وسيظل المواطنون عرضة لمخاطر أكبر في المستقبل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.