
اعتقال كاتب عام جمعية حقوق المستهلك بتيفلت في قضية تشهير يثير الجدل الحقوقي
أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتيفلت بمتابعة كاتب عام الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المستهلك بالمغرب وإيداعه السجن المحلي، على خلفية قضية مرتبطة بتهمة التشهير.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تتعلق بمحتوى اعتُبر مسيئاً، ما دفع النيابة العامة إلى اتخاذ قرار المتابعة في حق المعني بالأمر في حالة اعتقال، في انتظار استكمال مجريات التحقيق والنظر في تفاصيل الملف.
من جهتها، التمست الجمعية مراعاة الوضعية الاجتماعية والإنسانية لكاتبها العام، مؤكدة أنه المعيل الوحيد لأسرته وأب لطفلين، ولا يتوفر على سوابق قضائية، كما يشهد له بنشاطه في العمل الجمعوي المرتبط بالدفاع عن حقوق المستهلك ومحاربة الفساد والاختلالات.
واعتبرت الجمعية أن ما صدر عنه يدخل في إطار التعبير عن قناعاته الحقوقية واهتمامه بالشأن العام، دون نية للإساءة أو المس بالحياة الخاصة لأي طرف، داعية إلى تفهم السياق العام الذي جاء فيه التصريح محل المتابعة.
في المقابل، رأى متتبعون أن هذه القضية تطرح من جديد إشكالية الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والتشهير، خاصة في الفضاءات الرقمية ووسائل التواصل، حيث تتداخل أحياناً المواقف الحقوقية مع اتهامات تمس السمعة الشخصية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ضرورة التزام الفاعلين الحقوقيين بضوابط العمل المهني والأخلاقي، بما يضمن حماية حرية التعبير من جهة، وعدم التحول إلى أداة للإساءة أو التشهير من جهة أخرى.