
إلغاء برنامج تعليمي للمسلمين في إسبانيا يثير جدل “الإسلاموفوبيا”
أوضحت حكومة مدريد أسباب قرارها بإلغاء البرنامج التعليمي الموجه للمجتمعات المسلمة، مشيرة إلى نقص المعلومات وضعف الرقابة على اختيار المعلمين. لكن مصادر من وزارة التعليم المركزية فندت هذه المبررات في تصريحات لصحيفة «إلباييس»، مؤكدة أن مدريد كانت قد طلبت احتياجاتها من الأساتذة قبل أسابيع من قرار الإلغاء، ما يشير إلى أن الحزب الشعبي يتأثر بموجة “الإسلاموفوبيا” التي يغذيها اليمين المتطرف في سبيل الحفاظ على استقراره في الأقاليم.
وحذرت المصادر من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تقليص أكبر للبرنامج، الذي شهد تراجعًا في عدد مدارسه من 400 إلى 320 مدرسة هذا العام، خاصة في ظل الحملات التي تشنها تيارات يمينية متطرفة ومؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي، الذين ينشرون معلومات مضللة تزعم تمويل البرنامج من أموال دافعي الضرائب الإسبان.
وأشار تقرير الصحيفة إلى المفارقة في أن الحزب الشعبي، تحت ضغط حزب «فوكس»، يضطر اليوم إلى تفكيك جسر ثقافي ودبلوماسي كان قد بادر هو نفسه ببنائه، بهدف تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وهو ما يعكس التأثير السلبي للسياسات المعادية للإسلام على البرامج التعليمية والثقافية.