
إضراب عام للأطباء يهدد بتوقف المستشفيات العمومية
في خطوة تصعيدية، يعتزم أطباء القطاع العام الدخول في إضراب عام وطني على مدى سبعة أيام متفرقة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”عدم التزام الحكومة” بالاتفاق الذي تم في 29 ديسمبر 2023، والمحضر الخاص الذي وقعته نقابة الأطباء مع وزارة الصحة في يناير 2024. ويشدد الأطباء على ضرورة الحفاظ على صفة “موظف عمومي كامل الحقوق”، وتحصيل الأجور من الميزانية العامة للدولة، إلى جانب تخصيص مناصب مالية مركزية في القطاع الصحي.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الاحتجاجات والوقفات التي شهدتها المستشفيات العمومية، والتي أسفرت عن شل الخدمات الصحية في بعض الفترات، احتجاجًا على التعديلات التي أدخلها مشروع قانون المالية لسنة 2025. وتطالب النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام الحكومة بإعادة النظر في بعض مشاريع القوانين، التي اعتبرتها ضارة بحقوق الأطباء والموظفين في القطاع العام، وخاصة في ما يتعلق بالأجور والترقيات.
كما دعت النقابة إلى احترام التزامات الحكومة فيما يخص الملف المطلبي للأطباء، مؤكدة أن الوضع الحالي في القطاع الصحي يعكس “كارثة صحية” نتيجة لغياب خطة إصلاح حقيقية، معتبرة أن الأطباء والمواطنين هم ضحايا سياسة “الترقيع الصحي” التي لا تعكس الواقع المعقد للمؤسسات الصحية العمومية. ورفضت النقابة أيضًا مشروع النظام الأساسي الجديد الذي ترى أنه يتضمن فصولًا تعسفية من شأنها أن تضر بممارسة الأطباء وتقلل من حقوقهم.
ورغم إعلان وزارة الصحة عن التوصل إلى حل بشأن بعض القضايا العالقة، لا تزال النقابة تشكك في الجدية الحكومية في ضمان حقوق الأطباء، مطالبة بفتح نقاش جاد حول التفاصيل التنظيمية التي تضمن الحفاظ على حقوق الأطباء في كل المجالات المرتبطة بالعمل في المستشفيات العمومية.