
“إساءة استخدام السجل الموحد في مراكش: مساومات غير قانونية وحرمان من حقوق المواطنين
حرر من طرف : طارق بولكتابات
في فترة التحديث الإداري وتيسير الإجراءات، المصاحبة للتوجيهات الملكية في خطاب الذكرى التاسعة عشرة لعرش الملك محمد السادس، شهدت جهود الإصلاح الإداري تقدمًا واضحًا. ومع هذا التحسن، يظهر بعض الموظفين، خاصة في الملحقات الإدارية، يتجاوزون القوانين، ما يؤدي إلى إحداث تعقيدات وتأخير في خدمة المواطنين دون أساس قانوني.
تتجلى هذه الممارسات في رفض بعض المكاتب المختصة استقبال المواطنين غير المسجلين في السجل الاجتماعي الموحد، وامتناع بعضها عن تقديم حقوق المواطنين بحجة عدم التسجيل في السجل الاجتماعي، الأمر الذي يشكل انتهاكًا صريحًا للقوانين.
ونظرًا للشكاوى التي توصلت بها “جريدة أنباء مراكش”، يعاني بعض المواطنين من تعقيدات هذه الممارسات، حيث تعطلت مصالح كثيرين، واضطر آخرون إلى اتباع إجراءات طويلة وتحمل تكاليف إضافية من أجل الحصول على حقوقهم.
وتثير هذه الوضعية تساؤلات حول مصير الأفراد الذين يواجهون صعوبات في التسجيل في السجل الموحد، وهل سيتم حرمانهم من حقوقهم الدستورية حتى يتم التسجيل بشكل صحيح في السجل الاجتماعي. هل نعود إلى فترة المساومة التي شهدناها خلال جائحة كورونا، حيث حُرم المواطنون الغير ملقحين من حقوقهم حتى الحصول على التلقيح.