
أيت أورير نموذجا للرأسمالية الجشعة و خوصصة القطاعات
حرر من طرف ✍️ : هشام الحيان
في إطار مشروع النموذج التنموي الجديد ، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس ، يسير المغرب في خلق مجموعة من المشاريع التنموية الجديدة التي ستساهم الرفع من وثيرة التنمية في كل ربوع المملكة، حيث تشمل مختلف القطاعات الحيوية ( الصحة-الاقتصاد-الفلاحة-الرياضة…) لاسيما في المناطق القروية و المدن الصغيرة التي تعرف هشاشة من حيث الخدمات العمومية .
و من بين أهداف هذا المشروع معالجة الخصاص المسجل في الخدمات العمومية و للمراكز الحضرية الصغرى، و كذا إلى تحسين جودتها ، إلا أن مدينة أيت اورير باعتبارها مركز حضري صغير بالنسبة للحوز ، تغرد خارج السرب و كأنها تعارض مشروع النموذج التنموي الجديد ، نظرا لمجموعة من المظاهر التي تتشكل داخل مجالها .
ففي الوقت التي تعاني فيه جماعة أيت اورير من غياب ملاعب عمومية للقرب و ملعب بلدي كبير معشوشب ؛ شاهدنا ظهور ملاعب خاصة بتراب أيت اورير يقدر ثمن المباراة الواحدة فيها ب 420 درهما . أما في اللحظة التي تنتظر فيها ساكنة أيت اورير فتح أبواب المسبح البلدي المغلق منذ سنوات ( و التي تمت تهيئته بمعايير المسابح الاولمبية حسب أقوال رئيس الجماعة ) من أجل الاستجمام و مواجهة حرارة الصيف المفرطة في أيت اورير ، نرى الان إنشاء مسابح خاصة على تراب أيت اورير تتراوح أثمنتها بين 50 و 80 درهما .
و في الوقت التي يعاني فيه العديد من تلاميذ الطبقة الهشة المتواجدين داخل مجال جماعة أيت اورير من البعد عن المدرسة ، نلاحظ التزايد المهول للمدارس الخصوصية داخل المشهد ، مدارس توفر مجموعة من الحافلات المدرسية التي تساعد أبناء الميسورين على التنقل من و إلى المدرسة . أما أبناء الفقراء فالغالب الله .
لن نستغرب ان استيقظنا يوما ما على أخبار إنشاء مستشفى خاص في ضل الإغلاق المستمر للمستشفى العمومي الجديد القديم الذي شيد في أيت اورير منذ سنوات ، و أمام الهشاشة الكبيرة التي يعرفها مستوصف الموت الحالي ، زد على ذلك كثرة العيادات الطبية الخاصة .
إذن كلها مشاهد تظهر مدى غياب المشاريع العمومية مقابل خوصصة القطاعات التي تستنزف جيب المواطن الضعيف في أيت اورير مما يجعل المواطن الأيتوريري يتسائل ؛
[ أين نحن من النموذج التنموي الجديد ؟ ]