
أونسا تُنقي الأسواق من المبيدات الضارة وتُعزز سلامة المنتجات الفلاحية
في خطوة جديدة نحو تعزيز سلامة السلسلة الغذائية وحماية البيئة، أقدم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) على سحب أكثر من 400 مبيد زراعي من الأسواق الوطنية خلال السنوات الماضية، وذلك بعد إعادة تقييم المواد الفعالة التي تحتويها هذه المبيدات.
وأوضحت مريم بوتو، رئيسة مصلحة ترخيص المدخلات الكيميائية بـ”أونسا”، أن هذه المبيدات تم سحبها بسبب ما أظهرته التقييمات من مخاطر محتملة على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وأشارت إلى أن المنتجات المعنية تخضع لمساطر ترخيص صارمة، لا تُجيز ولوجها إلى السوق المغربي إلا بعد موافقة لجان علمية وطنية متعددة التخصصات، بناءً على تقارير ودراسات من مختبرات دولية معترف بها.
وأضافت أن المكتب يتبنى سياسة مراقبة شاملة، لا تنتهي عند الترخيص بل تمتد إلى تتبع مسار المبيدات من الاستيراد أو التصنيع إلى التوزيع، مرورًا بمراقبة الممارسات الميدانية وضبط المخالفات عند الاقتضاء.
وأبرزت بوتو أن المكتب أعاد تقييم العديد من المواد الفعالة بين سنتي 2018 و2024، مما أدى إلى سحب 63 مادة فعالة كانت تدخل في تركيب مئات المبيدات، حفاظًا على صحة المستهلك وتحقيقًا لمتطلبات الاستدامة البيئية.
كما شددت على أهمية التوعية لدى الفلاحين، داعية إياهم إلى اقتناء المبيدات فقط من الباعة المعتمدين من طرف “أونسا”، وضرورة احترام شروط الاستخدام المدرجة على الملصق، والاحتفاظ بالفاتورة كوثيقة مرجعية عند الحاجة.
وأكدت في الختام أن “أونسا” تواصل اعتماد نظام دولي لليقظة والمراقبة، لتتبع كل جديد في مجال المواد الفعالة المستعملة دوليًا، وضمان مطابقة السوق الوطني لأحدث معايير السلامة الصحية والبيئية.