أطباء بياطرة يلوّحون بالانسحاب من ورش تعقيم الكلاب الضالة بسبب ضعف التعويضات

0

 

في ظل تزايد الضغوط الحقوقية المحلية والدولية لإنهاء ممارسات الإبادة في حق الحيوانات الضالة، تعيش الجماعات الترابية عبر مختلف مناطق المغرب تحديًا كبيرًا لإنجاح برنامج تعقيم الكلاب والقطط، الذي يهدف إلى الحد من تكاثرها وضمان السلامة الصحية للمواطنين.

غير أن هذا الورش، الذي يعتمد على شراكة تجمع وزارة الداخلية ووزارة الصحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، بات مهددًا بالتعثر بسبب احتجاجات في صفوف البياطرة الخواص المشاركين فيه، الذين يلوّحون بالانسحاب نتيجة ما وصفوه بـ”ضعف التعويضات مقابل التكاليف المرتفعة”.

وتشير المعطيات إلى أن التعريفة المعتمدة للعملية لا تغطي التكاليف الحقيقية، حيث حُددت بـ800 درهم لتعقيم إناث الكلاب، و500 درهم للذكور، و500 درهم لإناث القطط، و250 درهم لذكورها. لكن بحسب محمد حسن المريني، عضو الرابطة المغربية للأطباء البياطرة، فإن أقصى هامش ربح قد يصل إلى 200 درهم فقط، بعد خصم مصاريف الأدوية، والمواد الجراحية، والتنقل، والضرائب.

المريني أكد أن هذه العمليات تتطلب معدات دقيقة ومكلفة، مبرزًا أن أبسط المستلزمات الجراحية يمكن أن تتجاوز 180 درهمًا، فضلًا عن تكاليف إضافية يتحملها الطبيب من جيبه. وشدد على ضرورة مراجعة هذه التسعيرات لضمان استمرارية البرنامج ونجاعته، لا سيما في ظل الأخطار الصحية المرتبطة بداء السعار.

ورغم التزام البياطرة بالمصلحة العامة، فإنهم يطالبون بتوازن معقول بين التكاليف والتعويضات. كما أشار المريني إلى أن اتفاق 2019 الذي أطلق برنامج “الجمع/التعقيم/الإرجاع” لم يُفعّل بالشكل المطلوب، بسبب بطء إنشاء المراكز المخصصة لهذه العمليات.

من جهته، دعا علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، الجماعات الترابية إلى دعم جمعيات الرفق بالحيوانات في حال عدم قدرتها على الاستجابة لمطالب البياطرة، معتبرًا أن تفشي ظاهرة الكلاب والقطط الضالة بات يشكل خطرًا حقيقيًا على المواطنين.

وأكد شتور أن نجاح هذا الورش الحيوي يبقى مرهونًا بتعاون الجماعات المحلية وتوفير الشروط الضرورية لضمان استدامته، خاصة أمام تنامي ظاهرة اقتناء كلاب مفترسة وتركها تتجول بالشوارع دون رقابة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.