أسعار النفط تواصل التراجع مع انحسار مخاوف التوتر في مضيق هرمز وتقدم محادثات إيران وأمريكا

0

واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها، اليوم الخميس، مسجلة انخفاضاً لليوم الثالث على التوالي، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام عبر مضيق هرمز، عقب مؤشرات إيجابية بشأن تقدم المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

وسجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” تسليم شهر غشت انخفاضاً إلى حدود 67.76 دولاراً للبرميل، بتراجع نسبته 1.20 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق، فيما تراجعت عقود خام “برنت” تسليم شتنبر إلى حوالي 70.75 دولاراً للبرميل، بانخفاض بلغ 1.15 في المائة.

ويأتي هذا الأداء بعد جلسة سابقة أنهت فيها الأسعار تداولاتها على خسائر تجاوزت واحداً في المائة، لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، مدفوعة بانحسار المخاوف الجيوسياسية المرتبطة باستقرار الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم.

وجاء هذا التراجع عقب إعلان دبلوماسيين عن إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، ما خفف من حدة المخاوف بشأن احتمال اضطراب إمدادات النفط في المنطقة، وقلص ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال فترات التوتر.

ويرى متعاملون في أسواق الطاقة أن تحسن مناخ الحوار بين الجانبين ساهم في إعادة توجيه اهتمام المستثمرين نحو عوامل العرض والطلب العالمية، من بينها مستويات الإنتاج والتوقعات الاقتصادية للطلب خلال النصف الثاني من السنة.

كما يظل مضيق هرمز محور متابعة دقيقة من قبل الأسواق، بالنظر إلى دوره الاستراتيجي في تدفق إمدادات النفط العالمية، حيث يؤدي أي توتر في المنطقة إلى انعكاسات فورية على الأسعار وكلفة الطاقة عالمياً.

وبالنسبة لعدد من الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها المغرب، فإن تقلبات أسعار النفط تظل عاملاً مؤثراً في كلفة الطاقة، رغم ارتباط الأسعار المحلية بعوامل إضافية تشمل النقل والتوزيع وأسعار الصرف وهوامش التسويق.

ويتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في أسعار الخام خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما ستؤول إليه مسار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، ومدى قدرة الأطراف المعنية على تثبيت التهدئة في المنطقة.

وفي حال استمرار مؤشرات الانفراج، قد تواصل الأسعار مسارها التراجعي، بينما قد تؤدي أي عودة للتوتر إلى إعادة رفع علاوة المخاطر ودفع الأسعار نحو الارتفاع مجدداً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.