
أحمد الشرعي يصف اتهامات العدالة والتنمية بالتحريض الخطير والإساءة لقيم التسامح والديمقراطية
أصدر أحمد الشرعي، رئيس مجموعة “غلوبال ميديا هولدينغ”، بيانًا شديد اللهجة عبّر فيه عن صدمته واستيائه من البلاغ الصادر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية. وأوضح الشرعي أن البيان تضمن اتهامات خطيرة وتحريضًا وصفه بغير المسؤول، معتبرًا أن هذا الخطاب يسيء لقيم التسامح واحترام التعددية التي تُعد من أسس المجتمع المغربي.
الشرعي شدد على أن بيان الحزب لم يتوقف عند التشكيك في مصداقية مؤسسته الإعلامية، بل لجأ إلى لغة عدائية تهدف إلى زرع الكراهية والتفرقة بين المغاربة. وأشار إلى أن هذا الأسلوب يعكس توجهًا أيديولوجيًا يخدم أجندات ضيقة تتماهى مع فكر الإخوان المسلمين وبعض الحركات المتطرفة.
وأكد الشرعي في بيانه التزامه ومجموعته الإعلامية بالقيم الكونية التي توحد المغاربة، وأبرزها التسامح واحترام الاختلاف. كما جدد موقفه الثابت من القضايا الوطنية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي دافع عنها باستمرار، داعيًا إلى حل عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة.
ووصف الشرعي الاتهامات الواردة في بلاغ الحزب بأنها تعكس نوعًا من الإرهاب الفكري والسياسي الذي يسعى للتلاعب بالرأي العام وتحريف النقاشات المشروعة لخدمة مصالح حزبية ضيقة. وحذّر من أن هذا النوع من الخطاب يسيء لصورة المغرب على الساحة الدولية، حيث يعطي انطباعًا خاطئًا عن مستوى النقاش الحر والتعددي الذي تسعى البلاد إلى ترسيخه في مسارها الديمقراطي.
ودعا أحمد الشرعي السلطات والمجتمع المغربي إلى التصدي لمثل هذه الخطابات التحريضية، التي اعتبرها تهديدًا مباشرًا لمكتسبات البلاد في مجال الديمقراطية والتعددية. كما أعلن عزمه اللجوء إلى القضاء لحماية مؤسسته الإعلامية من أي ضرر محتمل نتيجة لهذا الهجوم غير المبرر.
وأكد الشرعي على ضرورة أن يبقى النقاش السياسي في المغرب ضمن حدود القيم النبيلة التي تميز البلاد، بعيدًا عن التحريض والتشكيك الذي يعيق تطور الحياة الديمقراطية ويهدد روح التعايش والانفتاح.
يُذكر أن حزب العدالة والتنمية كان قد أصدر بيانًا شديد اللهجة يدين فيه مقالاً نشره أحمد الشرعي في صحيفة “تايم أوف إسرائيل”. واتهم الحزب مجموعة “غلوبال ميديا هولدينغ” بالخيانة للمواقف الوطنية المغربية، داعيًا إلى مقاطعة شاملة للمجموعة الإعلامية، وحثّ المغاربة على الانخراط في هذه الحملة.