
آسفي تُسرّع أوراش الحماية من الفيضانات
تواصل السلطات المحلية بإقليم آسفي تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالحماية من الفيضانات، في إطار خطة استباقية تروم الحد من مخاطر السيول وتأمين المناطق الأكثر هشاشة، وذلك عقب الفاجعة التي شهدتها المدينة خلال دجنبر الماضي.
وحسب معطيات حصلت عليها أنباء مراكش من مصدر رسمي، فقد بلغت نسبة تقدم عدد من المشاريع المتعلقة بالوقاية من الفيضانات حوالي 30 في المائة، في سياق تعبئة ميدانية متواصلة تشمل تأهيل الشوارع الرئيسية والمداخل الحيوية وتقوية شبكات التصريف والتطهير.
وفي هذا الإطار، احتضنت عمالة إقليم آسفي اجتماعاً للجنة الإقليمية لليقظة وتتبع الفيضانات، بحضور مختلف المتدخلين الأمنيين والتقنيين، خُصص لتقييم جاهزية المصالح المعنية ومتابعة مدى تقدم الأوراش المرتبطة بالحماية من الكوارث الطبيعية.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض التدابير الوقائية والإجراءات الاستباقية المعتمدة لمواجهة التقلبات المناخية، إلى جانب الوقوف على وضعية التساقطات والمخزون المائي ومستوى مراقبة الأودية والسدود، مع تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والرصد باستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة.
وشملت الأشغال الجارية عدداً من المحاور الطرقية والبنيات الحضرية المهمة، من بينها تأهيل شارع الحسن الثاني وشارع مولاي يوسف والمدخل الشمالي للمدينة العتيقة، فضلاً عن إعادة تهيئة عدد من الطرق المؤدية إلى المدينة والميناء والشاطئ.
كما تتواصل مشاريع تأهيل الواجهات والمداخل الرئيسية للمدينة، خاصة بشارع بئر أنزران، في إطار رؤية تروم تحسين البنية الحضرية وتعزيز قدرة المدينة على مواجهة أخطار الفيضانات والسيول.
وأكدت مصالح الوقاية المدنية خلال الاجتماع تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية لتفادي تكرار السيناريو المأساوي الذي عاشته المدينة أواخر سنة 2025، بعدما خلفت الفيضانات حينها خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وتراهن السلطات المحلية بآسفي على استكمال هذه المشاريع في الآجال المحددة، بما يضمن تعزيز السلامة الوقائية وتأمين السكان والبنيات الأساسية في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.