
مصر..فيديو “شرع اليد” يعيد النقاش حول العدالة الموازية بعد حادث تكبيل مشتبه فيه
أعاد انتشار مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر إشعال نقاش واسع حول تنامي ظاهرة «الأخذ بالثأر القانوني» أو ما يعرف شعبيًا بـ«شرع اليد»، وذلك بعد ظهور رجل موثوق إلى عمود للإنارة وقد بدت عليه آثار العنف، في مشهد اعتبره كثيرون مؤشّرًا خطيرًا على لجوء بعض المواطنين إلى تنفيذ العقاب بأنفسهم خارج مؤسسات الدولة.
وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان توضيحي، أن الواقعة تعود إلى محاولة شخص سرقة مروحتي تهوية من داخل مسجد في إحدى القرى، حيث تمكن المؤذن وعدد من السكان من ضبطه أثناء محاولته الفرار عبر الباب الخلفي. وأضافت أن الموقوف تعرّض للضرب من قبل الأهالي قبل تسليمه، مما خلف إصابات بارزة على وجهه.
وبحسب المعطيات الأمنية، فقد تحركت مصالح الشرطة فور توصلها بإشعار من ساكنة المنطقة، ليتم اعتقال المشتبه فيه وحجز المسروقات، فيما أقرّ الأخير خلال التحقيقات الأولية بمحاولة السرقة، مع الإشارة إلى كونه من ذوي السوابق.
ورغم تثمين يقظة السكان وإبلاغهم للجهات الأمنية، إلا أن خبراء قانونيين وحقوقيين أكدوا أن الاعتداء على الموقوفين يشكل خرقًا للقانون وتعديًا على صلاحيات الدولة، ويحمل مخاطر قد تفتح الباب أمام فوضى وممارسات انتقامية تُقوِّض السلم الاجتماعي.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على ظاهرة «شرع اليد» التي يحذر المختصون من توسّعها، معتبرين أنها تخلق نمطًا من العدالة الموازية التي تصنع الجاني والضحية في الوقت نفسه، وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون.