
العيون.. دعم متواصل للتعاونيات الحرفية يُعزّز فرص الشغل والتنمية المحلية
تُعير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اهتماماً خاصاً لقطاع الصناعة التقليدية بإقليم العيون، من خلال تقديم دعم متواصل للتعاونيات التي تشتغل في مختلف الحرف. وقد مكّن هذا الدعم، بشقيه المالي والتقني، عدداً من الحرفيين الشباب من تثبيت مشاريعهم في إطار تعاونيات، وتعزيز مهاراتهم، والولوج إلى سوق الشغل بثقة أكبر.
وفي هذا السياق، تشكل كل من تعاونية “الجيل الجديد” للخياطة وتعاونية الجلود نموذجين ناجحين ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، لاسيما في الشق المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني. فبفضل هذا البرنامج، أصبحت هذه التعاونيات قادرة على خلق فرص عمل حقيقية والمساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي.
وتوضح مباركة يارا، رئيسة التعاونية المتخصصة في الجلود، أنها استفادت من دعم المبادرة في اقتناء المواد الخام والمعدات الأساسية، كما شاركت في دورات تكوينية ساعدتها على إطلاق مشروعها بنجاح. وتشغّل تعاونية الجلود اليوم حوالي 38 شخصاً، ما يعكس أهمية الدعم في تحويل المبادرات الفردية إلى مشاريع مستدامة.
أما مولاي إبراهيم طالب علي، رئيس تعاونية “الجيل الجديد” للخياطة، فيؤكد أن مشروعه لم يكن ليبلغ هذا المستوى من النجاح لولا الدعم الذي تلقّاه، خصوصاً في ما يتعلق بتوفير معدات الخياطة الأساسية. وقد مكّن هذا الدعم من رفع القدرة الإنتاجية للتعاونية وتوسيع أنشطتها. ويشير إلى أنه استفاد بدوره من تكوينات في مجال المواكبة والتسويق والمحاسبة وريادة الأعمال، مما ساعده على تطوير مهاراته وتجويد تدبير التعاونية. ومنذ سنة 2021، ركزت هذه الأخيرة على إنتاج وتسويق “الدراعة”، وهو نشاط وفر إلى غاية اليوم حوالي 40 فرصة عمل.
ومن جانبها، أبرزت سهام تلوا، إطار بقسم العمل الاجتماعي بالعيون، أن التعاونيات المحلية استفادت على مدى سنوات من دعم مالي مهم في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب. فمنذ انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، استفادت 227 تعاونية تضم نحو 1600 مستفيد خلال المرحلتين الأولى والثانية. وفي المرحلة الثالثة، جرى دعم 22 تعاونية تضم 110 مستفيدين، بغلاف مالي يفوق 3.88 مليون درهم، ساهمت المبادرة فيه بما يفوق 2.28 مليون درهم.
وتواصل اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالعيون جهودها في تقديم الدعم المادي والتقني والتأطيري للتعاونيات الحرفية، إدراكاً منها للدور المحوري الذي يلعبه الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تعزيز التنمية المحلية، وتحسين ظروف عيش الساكنة، وإحداث فرص عمل مستدامة للشباب.