
توتّر غير مسبوق في مخيمات تندوف بعد هجمات مسلحة ونهب واسع
شهدت مخيمات تندوف ليلة السبت وصبيحة الأحد حالة توتّر غير مسبوقة، بعد أن تحولت بعض أرجائها إلى مسرح لهجمات مسلحة وعمليات نهب واسعة، في وقت كانت فيه قيادة البوليساريو منشغلة بفرض قيود وتنظيم تحركات السكان عقب صدور القرار الأممي الأخير.
وبحسب شهادات السكان المحليين، فقد ظهرت مجموعة مسلحة تستقل سيارة رباعية الدفع مجهزة بأسلحة نارية، استهدفت مستودعات المواد الغذائية القريبة من مساكن المدنيين، مطلقة الرصاص في الهواء بهدف إرهاب السكان ودفعهم للتراجع.
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ اقتحم المسلحون خيام الأسر الصحراوية، واستولوا على ممتلكات شخصية ومبالغ مالية وأغراض ثمينة تحت التهديد بالسلاح، في مشاهد وصفها السكان بأنها أشبه بجرائم منظمة.
وتبرز هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني داخل المخيمات الواقعة على التراب الجزائري، حيث تتزايد الاعتداءات وعمليات تصفية الحسابات، في ظل انشغال قيادة البوليساريو بالتحركات الدعائية ومحاولتها الترويج لسرديات سياسية مرتبطة بملف الصحراء، دون أي بوادر لحماية فعلية للمدنيين.