
زلزال سياسي ببرشيد.. توقيف رئيس الجماعة طارق قديري وإحالة ملفه على القضاء للعزل
شهدت جماعة برشيد زلزالًا سياسيًا غير مسبوق، بعد أن قرر عامل الإقليم، جمال خلوق، توقيف طارق قديري، رئيس المجلس الجماعي والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال، إلى جانب أربعة من نوابه وثلاثة مستشارين جماعيين، في خطوة اعتُبرت الأقوى من نوعها في الإقليم.
وجاء هذا القرار بناءً على تقرير لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، الذي رصد خروقات واختلالات خطيرة في مجالات حيوية، من بينها التعمير، وتدبير الصفقات العمومية، والضريبة على الأراضي غير المبنية، ومنح الرخص التجارية.
الخطوة اتخذت استنادًا إلى المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تخول للعمال والولاة صلاحية توقيف المنتخبين المحليين عند وجود أدلة على ارتكابهم أفعالاً مخالفة للقوانين، مع إحالة ملفاتهم على المحكمة الإدارية المختصة للبث في إمكانية عزلهم نهائيًا.
ومن المرتقب أن تبت المحكمة الإدارية في الدار البيضاء خلال الأيام المقبلة في ملفات العزل، بناءً على الوثائق والتقارير المرفقة بطلبات التوقيف، وإذا تم قبولها، فسيتم تجريد المعنيين من عضويتهم داخل المجلس الجماعي.
هذا التطور سيُفضي إلى صعود أعضاء جدد من اللوائح الانتخابية بحسب ترتيبهم، مع إطلاق مسار انتخاب رئيس جديد ومكتب مسير لتدبير شؤون الجماعة.
وتُعتبر هذه الخطوة سابقة على مستوى إقليم برشيد، وتكرّس توجه عامل الإقليم المعروف بصرامته نحو تعزيز الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار تقوية الحكامة المحلية والقطع مع كل مظاهر العبث فيالتسيير الجماعي.