جبهة القوى الديمقراطية تطلق دعوة لمناظرة وطنية لإنقاذ قطاع الصحة

0

 

في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية بعدد من المدن المغربية بسبب ما وصف بـ”تردي” الخدمات الصحية، أطلق حزب جبهة القوى الديمقراطية دعوة إلى تنظيم مناظرة وطنية شاملة حول قطاع الصحة، بهدف فتح نقاش عمومي مسؤول وإرساء أسس إصلاح جذري للمنظومة الصحية في البلاد.

وأكد المصطفى بنعلي، الأمين العام للحزب، أن الواقع الصحي في المغرب يشهد “مفارقة غريبة”، تتمثل في تزايد شكاوى المواطنين من ضعف الخدمات الصحية وهشاشتها، مقابل انخراط الدولة في أوراش كبرى لتوسيع التغطية الصحية وإعادة هيكلة القطاع، بقيادة الملك محمد السادس.

وأشار بنعلي إلى أن المغرب لم يعرف، منذ الاستقلال، سوى مناظرتين وطنيتين فقط في المجال الصحي؛ الأولى سنة 1959، والثانية سنة 2013 بمراكش. واعتبر أن مرور أكثر من 12 سنة على المناظرة الأخيرة يستوجب تقييماً مستقلاً لنتائجها وتحْيين أولويات المنظومة الصحية، بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح الحزب أن من بين الدوافع وراء هذه الدعوة الحاجة الملحة إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج وجودة الخدمات، وهو ما يستدعي اعتماد ميثاق وطني للصحة، يشمل مؤشرات أداء واضحة وقابلة للمساءلة على المستوى الجهوي.

كما شدد بنعلي على ضرورة مواءمة هيكلة الحكامة الصحية الجديدة مع مختلف المتدخلين، وتحديد الاختصاصات على المستويين الوطني والجهوي، خصوصاً مع إطلاق مشاريع مثل المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وتقترح جبهة القوى الديمقراطية أن تشمل المناظرة محاور متعددة، من بينها:

تعزيز الأمن الصحي الوطني بعد دروس الجائحة.

تحقيق السيادة الدوائية والبيوتكنولوجية من خلال تحفيز التصنيع المحلي.

تثمين الموارد البشرية الصحية عبر التخطيط والتوزيع العادل.

تحقيق شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص مبنية على القيمة والنتائج.

تسريع الرقمنة في القطاع الصحي وتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات.

وترى الهيئة السياسية أن مخرجات المناظرة يجب أن تصب في بلورة رؤية استراتيجية لعشر سنوات، تتضمن تمويلات متعددة السنوات، وخريطة طريق واضحة، ومؤشرات دقيقة لقياس الأثر.

وفي ختام تصريحه، أكد الأمين العام للحزب أن النهوض بقطاع الصحة هو شرط أساسي لإنجاح كافة المشاريع التنموية، لافتاً إلى أن “الاستثمار في الإنسان، عبر التعليم والصحة، هو الضامن الوحيد لاستدامة النمو والتنمية”.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.