
ملف مدرسة الأخوين يصل البرلمان بعد طرد 16 تلميذاً.. جدل واسع حول الرسوم وحقوق التلاميذ
أثار قرار مدرسة الأخوين بمدينة إفران، التابعة لجامعة الأخوين، طرد 16 تلميذاً بشكل مفاجئ خلال الموسم الدراسي 2025-2026، موجة جدل واسعة على المستوى الوطني، ليصل الملف أخيراً إلى قبة البرلمان.
وقد تقدم المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، بسؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالب فيه بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان حق هؤلاء التلاميذ في متابعة دراستهم، ومنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تمس الحقوق الطبيعية والدستورية للتلاميذ.
وأكد السطي أن مدرسة الأخوين رفضت إعادة تسجيل مجموعة من التلاميذ لأسباب خلافات بين إدارة المؤسسة وأولياء الأمور، رغم أن الأسر قامت بسداد الرسوم الدراسية التي ارتفعت بشكل مفاجئ، ما خلف استياءً واسعاً لدى الرأي العام الوطني، وأثر سلباً على الاستقرار الاجتماعي والنفسي للتلاميذ وأسرهم.
وفي تصريحات متفرقة، اتهم أولياء الأمور الإدارة الفرنسية للمدرسة، التي يرأسها المدير إيمانويل لاكوست، بـ”التسلط والابتزاز”، مؤكدين أن قرار الطرد جاء نتيجة نزاعات غير تربوية، وأنهم دفعوا الرسوم كاملة رغم اعتراضهم على الزيادة التي بلغت أحياناً 200%.
من جهة أخرى، خرجت إدارة المدرسة عن صمتها، مؤكدة أن قراراتها لا علاقة لها بالرسوم أو دوافع شخصية، بل جاءت بعد تسجيل “خروقات متكررة” من بعض الأسر وصلت – حسب الرواية الرسمية – إلى تهديد الأساتذة والطاقم الإداري، وهو ما أدى إلى تسجيل عدة استقالات داخل المؤسسة. وأوضحت الإدارة أنها طلبت من الأسر تسجيل أبنائهم في مؤسسات أخرى لضمان استقرار البيئة التعليمية لبقية التلاميذ، مشيرة إلى أن النزاعات المتعلقة بالأمر متداولة أمام القضاء في عشرات الملفات.
وتظل القضية محط اهتمام واسع، إذ تتقاطع خلالها حقوق التلاميذ، وضمان جودة التعليم، ونزاعات الإدارة مع أولياء الأمور، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتحقيق العدالة وحماية الحقوق التعليمية للأطفال، في مقابل دفاع المدرسة عن جودة برامجها التعليمية وشراكاتها الدولية.