الحكومة تُفعّل أولوية 30% للمقاولات الصغرى في الصفقات العمومية وسط دعوات لتسريع الإصلاح

0

 

أقرت الحكومة، ممثلة في وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، بأحقية المقاولات الصغيرة جداً، والصغيرة والمتوسطة، والمقاولين الذاتيين والتعاونيات، في الاستفادة من 30 في المئة من الصفقات العمومية، في خطوة اعتبرها متتبعون تصحيحاً جزئياً لاختلال طال أزيد من عقد.

ويأتي هذا الإقرار، في وقت تُواصل فيه المقاولات الصغرى والمتوسطة تسجيل خسائر فادحة بلغت نحو 68 مليار درهم خلال السنة الجارية، وهو ما عزته إلى غياب المراسيم التطبيقية لقانون صدر عام 2013، والذي ينص على تخصيص 20% من الصفقات لهذه الفئة، دون أن يُفعَّل فعلياً على أرض الواقع.

وفي جواب كتابي على سؤال برلماني تقدم به رئيس فريق التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تعتبر إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي من أولويات البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026، بالنظر لما يحمله من رهانات اقتصادية واجتماعية مهمة.

وأكدت فتاح أن قوانين المالية الأخيرة تضمنت إصلاحات هيكلية أبرزها مراجعة الضريبة على القيمة المضافة، بهدف تحفيز انخراط الفاعلين في القطاع غير المهيكل داخل المنظومة الاقتصادية الرسمية، مع مراعاة طبيعة كل قطاع وفئة.

وأضافت أن الحكومة تواصل تنفيذ حزمة من البرامج النشيطة لدعم التشغيل والمقاولة، على غرار برامج “فرصة”، و”أوراش”، و”إدماج”، إضافة إلى توسيع الاستفادة من برنامج “تأهيل” ليشمل الأشخاص غير الحاصلين على شواهد.

كما أبرزت الوزيرة خارطة الطريق الجديدة في مجال التشغيل، التي تقوم على ثمانية محاور من بينها دعم الاستثمار في المقاولات الصغرى، وتوسيع نظام التدرج المهني، وتقليص فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي.

في المقابل، شددت على أهمية ميثاق الاستثمار الجديد، واعتبرته أداة أساسية لتحفيز إدماج القطاع غير المهيكل، خاصة من خلال دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، وتنزيل برامج تأطير ومواكبة المقاولين الذاتيين، ضمنها “أنا مقاول”.

وتراهن الحكومة، عبر هذه الحزمة من الإصلاحات، على تعزيز مناخ الأعمال، وخلق دينامية اقتصادية جديدة تُنصف المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تعد المحرك الأول للتشغيل بالمغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.