
تحقيق صحفي: “إعصار الملح”.. التجسس السيبراني الذي هز الولايات المتحدة وورّط الصين
أبرزت صحيفة L’Express في تحقيق جديد تفاصيل عملية تجسس إلكتروني واسعة النطاق أُطلق عليها اسم “Salt Typhoon”، بدأت منذ عام 2019 ولم تُكشف إلا في العام الماضي. واعتبر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) العملية من أخطر الهجمات السيبرانية على الولايات المتحدة، مستهدفة شبكات الاتصالات والشركات والمؤسسات الحكومية الحساسة.
وبحسب التحقيق، انطلقت العملية باستهداف تسعة مزودي خدمات اتصالات أميركية، قبل أن تتوسع لتشمل أكثر من 80 دولة وقطاعات متعددة، متأثرة فيها نحو 200 مؤسسة أميركية مباشرة، فيما تم تحذير نحو 600 شركة إضافية. وأكد تقرير FBI وتحليلات تحالف Five Eyes أن العملية تجاوزت نطاق التجسس التقليدي، واستهدفت معلومات حساسة لأجهزة إنفاذ القانون، بما في ذلك بعض اتصالات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إضافة إلى قطاعات النقل والإيواء لتتبع تحركات الأفراد داخل وخارج الولايات المتحدة.
وأوضح التحقيق أن المتسللين جمعوا أكثر من مليون تسجيل مكالمات واستهدفوا الرسائل النصية لأكثر من 100 أميركي، وتمكنوا من الوصول إلى أنظمة حكومية مخصصة للتنصت المصرح به قضائيًا، مستفيدين من ثغرات معروفة في البرمجيات والمعدات الشبكية. وأكدت السلطات الأميركية احتواء العملية وتعزيز قدراتها على مواجهة هذه التهديدات.
كما رصدت شركات مثل T-Mobile US وVerizon محاولات للتجسس، مع اعتراف Verizon بحدوث اختراق فعلي، فيما أصدرت أكثر من اثنتي عشرة دولة حليفة للولايات المتحدة بيانًا مشتركًا اتهمت فيه ثلاث شركات صينية بتقديم خدمات سيبرانية لجهاز الاستخبارات الصيني منذ عام 2021، ما أدى لفرض عقوبات.
ورغم هذه الاتهامات، نفت الصين تورطها، مؤكدة عدم وجود أي أدلة موثوقة، ومشددة على التزامها بمحاربة جميع أشكال الهجمات السيبرانية.