إغلاق مركز صحي بأكفاي يُنذر بأزمة صحية ويدفع الجمعيات لدق ناقوس الخطر

0

 

أثار الإغلاق المفاجئ للمركز الصحي آيت داود بجماعة أكفاي، ضواحي مراكش، موجة استنكار حقوقي واسع، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على صحة المواطنين، خاصة من يعانون أمراضًا مزمنة.

وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش – عن توصلها بمعطيات ميدانية تؤكد توقف خدمات المركز بشكل غير معلن، مما عرض حياة عدد من المرضى للخطر. وقد وثّقت الجمعية حالة مواطن مصاب بداء السكري اضطر، في ظروف صعبة، إلى التنقل إلى مستشفى ابن زهر بمراكش بعد أن وجد المركز مغلقًا في وقت كان في حاجة ماسة لحقنة الأنسولين.

واعتبرت الجمعية أن هذا الإغلاق يكشف هشاشة الوضع الصحي بجماعة أكفاي، في ظل ما وصفته بـ”الضعف البنيوي في الموارد البشرية وتردي جودة الخدمات” بالمركز الصحي المحلي، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يُشكل انتهاكًا للحق الدستوري في الصحة.

وأكدت الهيئة الحقوقية أن الفصل 31 من الدستور المغربي والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يضمنان الحق في العلاج والرعاية الصحية، داعية الدولة إلى الوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية في هذا الشأن.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق شفاف ومستعجل لتحديد المسؤوليات عن الإغلاق غير المبرر، والعمل على اتخاذ تدابير عاجلة تضمن استمرارية الخدمات الصحية، وتعزيز البنية التحتية الصحية بالجماعة بما يضمن ولوجًا عادلاً ومنصفًا للخدمات العلاجية، دون أي تمييز أو إهمال.

أمام هذا الوضع، تبدو الأزمة الصحية بجماعة أكفاي مرشحة للتفاقم إذا لم يتم التحرك سريعًا، ما يدفع بالهيئات الحقوقية إلى رفع الصوت عالياً لحماية حياة المواطنين وضمان كرامتهم الصحية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.