
حرب غزة تدفع اليهود المغاربة للعودة: بحثاً عن الأمان والاستقرار في المغرب
يشهد المغرب اليوم موجة متزايدة من عودة اليهود من أصول مغربية إلى وطن أجدادهم، في ظاهرة تعكس دوافع متعددة تتعلق بالحنين إلى الجذور والبحث عن الاستقرار في ظل الأوضاع الإقليمية المتقلبة. تشمل هذه العودة مجموعة متنوعة من الأشخاص، بين فنانين وأكاديميين ورواد أعمال، بل وحتى ممثلين كوميديين، ما يؤكد الطابع الثقافي والاجتماعي المتنوع لهذا التيار.
ويبرز في هذا السياق نموذج نيطا حزان، البالغة من العمر 39 عاماً، التي اختارت استعادة الجنسية المغربية رغم أن والدها غادر البلاد متجهاً إلى إسرائيل وهو لا يزال في سن الرابعة. تعكس قصتها ارتباطاً عميقاً بالهوية الثقافية والروحية المغربية، رغم المسافات والسنين التي قضيت بعيداً عن الوطن.
يسترجع التقرير التاريخ الطويل للجالية اليهودية في المغرب، التي كانت تعد قبل عام 1948 حوالي 270 ألف شخص، قبل أن تشهد هجرة كبيرة إلى إسرائيل وأوروبا وأمريكا الشمالية، مما أدى إلى تقلص أعدادهم بشكل كبير، ليصبحوا اليوم مجرد بضعة آلاف.
ويرى المتابعون أن هذا الاتجاه الجديد لا يعكس فقط رغبة في استعادة الانتماء الثقافي، بل يأتي أيضاً في ظل مشهد إقليمي مضطرب، مما يجعل المغرب وجهة مفضلة لمن يبحثون عن الأمان والاستقرار. وبذلك، يتعزز دور المغرب كخيار بديل في خارطة الهجرة الجديدة للجالية اليهودية ذات الأصول المغربية.