فاس العتيقة تُدرج في سجل التراث العربي: اعتراف بهويتها التاريخية والمعمارية

0

في خطوة تعكس تقديراً عربياً عميقاً لقيمة فاس التاريخية والمعمارية، أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) عن إدراج المدينة العتيقة ضمن القائمة الأولى لسجل التراث المعماري والحضاري العربي. ويأتي هذا الاعتراف ليكرّس مكانة فاس كواحدة من أعرق الحواضر الإسلامية، وليمنحها بُعداً رمزياً يتجاوز الحدود الوطنية، مؤكداً حضورها في ذاكرة الأمة العربية وهويتها الثقافية.

إطلاق هذه القائمة من قبل الألكسو شكّل لحظة فارقة في مسار حفظ التراث العربي، إذ ضمّت إلى جانب فاس العتيقة عدداً من المواقع التاريخية البارزة، من بينها مدينة القدس العتيقة، ومدينة الخليل والمسجد العمري الكبير في غزة، في رسالة دعم واضحة للتراث الفلسطيني في وجه التحديات. كما شملت مواقع من بلدان مغاربية، مثل مسجد الزيتونة بتونس، والموقع الأثري أزوغي في موريتانيا، وقرية تونين بغدامس الليبية، ما يعكس تنوّع وغنى الموروث المعماري العربي المشترك.

ويتميّز سجل التراث الجديد بتركيزه على البعد الإبداعي للعمارة، من خلال إبراز مساهمات المعماريين العرب في بناء مدن تعكس روح عصرها وتحافظ في الآن ذاته على أصالتها. كما يولي اهتماماً خاصاً للمدن القديمة التي ما زالت تحتفظ بهويتها العمرانية والتاريخية، إلى جانب المعمار المعاصر الذي يجسّد تطور الذوق الجمالي والخبرة في العالم العربي.

ووفق ما أكدت المنظمة، فإن هذا السجل يشكّل مبادرة استراتيجية تهدف إلى حماية التراث المعماري من التلاشي، وصونه كجزء من الذاكرة الجماعية للأمة العربية. ويُعد إدراج مدينة فاس في هذا السجل بمثابة اعتراف بمسار طويل من الجهود المبذولة لصيانة تراثها، وتأكيد على مكانتها كدرّة من درر الحضارة الإسلامية، وواحدة من أبرز رموز الإبداع الإنساني المتجذّر في أعماق التاريخ.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.