ميناء الصويرة يشهد وفرة في السردين وتحركاً اقتصادياً لافتاً وسط تحديات لوجستيكية وتنظيمية

0

شهد ميناء الصويرة، صباح اليوم الخميس 31 يوليوز، نشاطاً مكثفاً وحركية غير معتادة، عقب عودة مراكب الصيد الساحلي محمّلة بكميات كبيرة من السردين، أحد أكثر أنواع الأسماك استهلاكاً على الصعيدين المحلي والوطني. هذا الانتعاش المفاجئ أعاد الحياة إلى أرصفة الميناء، التي امتلأت بصناديق السردين المغطاة بالثلج، في مشهد عكس بوادر انفراج بعد فترة من التراجع في الكميات المصطادة.

وانطلقت عمليات التفريغ في ساعات الصباح الأولى وسط تنظيم نسبي وإشراف من الجهات المعنية، حيث سارع الموزعون وأصحاب الشاحنات إلى اقتناء المنتوج الموجّه للأسواق الوطنية. وأرجع عدد من المهنيين هذه الوفرة إلى تحسن الظروف البحرية خلال اليومين الماضيين، وظهور تيارات باردة ساهمت في جذب الأسماك بكثافة.

ورغم وفرة المنتوج، سُجل تذبذب في أسعار البيع، إذ تراوح ثمن صندوق السردين بين 200 و270 درهماً، حسب الجودة والحجم. وهو ما اعتبره عدد من الربابنة والمجهزين غير كافٍ لتغطية التكاليف المرتفعة المرتبطة بالمحروقات والصيانة، ما أثار مخاوف بشأن مردودية رحلات الصيد في ظل غياب دعم موازٍ.

من جهة أخرى، أعادت هذه الوفرة تسليط الضوء على مجموعة من الإشكالات الهيكلية التي يعاني منها الميناء، أبرزها ضيق الأرصفة المخصصة للتفريغ، وضعف التجهيزات اللوجستيكية، والاكتظاظ داخل سوق السمك، إلى جانب ملاحظات متكررة حول نظافة المحيط، لا سيما قرب المقاهي والأسواق التي تنبعث منها روائح كريهة ناجمة عن بقايا الأسماك والمياه المستعملة.

في هذا السياق، دعا مهنيون وفاعلون في قطاع الصيد البحري إلى ضرورة تحسين البنيات التحتية وتعزيز قدرات التثمين المحلي، عبر إحداث وحدات لتصبير وتحويل السردين، وتحقيق التوازن بين الوفرة الاقتصادية والحفاظ على الثروة السمكية، مع التأكيد على أهمية إصلاح منظومة الاستقبال والتسويق لضمان استدامة القطاع وتحقيق استفادة عادلة للمهنيين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.