
سمّ في الظلّ.. أفعى تسرق حياة طفل بقرية تسكينت وتكشف صمت الخطر القروي
في مشهد مأساوي جديد يعكس واقع القرى النائية بالمغرب، لفظ طفل صغير أنفاسه الأخيرة بدوار تسكينت التابع لجماعة إكيدي بإقليم تارودانت، بعدما تعرض للدغة أفعى سامة تسللت خفية بين أعشاب الصيف الحارقة.
الواقعة، التي هزت مشاعر سكان المنطقة، ليست الأولى من نوعها، لكنها تكشف مرة أخرى عن هشاشة المنظومة الصحية في العالم القروي، حيث غياب الأمصال المضادة وصعوبة الوصول إلى مراكز استشفائية مجهزة قد يجعل من أبسط الإصابات مصيرًا مميتًا.
وبحسب مصادر محلية، فقد تم نقل الطفل على وجه السرعة من قبل أسرته، في محاولة لإنقاذه، إلا أن السم انتشر في جسده بسرعة، وفشلت كل المحاولات في إنعاشه، لتُزهق روحه وسط حالة من الحزن والذهول.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة أسئلة مؤلمة طالما طُرحت دون إجابة: إلى متى سيظل سكان القرى رهائن للطبيعة القاسية، دون تغطية صحية حقيقية أو وسائل إسعاف فعالة؟ لماذا لا تزال الأمصال المضادة للسموم غائبة عن مراكز قروية تعرف سنوياً حالات مماثلة؟
بين صمت الجهات المعنية وواقعٍ يزيد قسوةً مع كل صيف، تظل حياة سكان القرى – خاصة الأطفال – معلقة بخيط رفيع، في انتظار من يلتفت إلى الخطر الزاحف في الظل.