
سبتة تواجه تدفقاً قياسياً للقاصرين غير المصحوبين وسط تحذيرات من تصاعد موجة الهجرة
تعاني مدينة سبتة المحتلة من ضغط متزايد جراء وصول أعداد قياسية من القاصرين المغاربة غير المصحوبين، حيث شهدت الليلة الماضية وصول 54 قاصراً عبر السباحة إلى شواطئها في منطقتي تاراخال وبنزو، مستغلين سوء الأحوال الجوية التي ضربت الساحل.
وأفاد الحرس المدني الإسباني بأن دوريات مكثفة تم نشرها في المناطق الساحلية الأكثر هشاشة تحسباً لمحاولات جديدة للهجرة، في حين نفذت السلطات عدة عمليات إنقاذ شملت أطفالاً وبالغين خلال الليلة الماضية. كما أُجريت جهود مكثفة للبحث عن قاصرين ربما دخلوا المدينة دون تسجيل رسمي.
ووفقاً للمعطيات الرسمية، يرتفع عدد القاصرين الموجودين حالياً في مراكز الرعاية بمدينة سبتة إلى 514، منهم 460 قبل الوافدين الجدد، بينما لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء 132 مكاناً فقط، مما يضع النظام المحلي تحت ضغط غير مسبوق.
في مواجهة هذا الوضع، أطلقت حكومة سبتة، بقيادة خوان فيفاس، نداء عاجلاً إلى الحكومة المركزية في مدريد، ووصفت الوضع بأنه “حرج” و”قضية دولة”. وحثت السلطات على تقديم دعم عاجل لتخفيف العبء المتزايد على مراكز الرعاية.
ويتوقع المسؤولون المحليون استمرار تدفق القاصرين خلال الأيام المقبلة، مع تكرار موجات الهجرة في الصيف من كل عام، لكنهم يحذرون من أن الوضع هذا العام أكثر تعقيداً مع اقتراب مهرجان المدينة السنوي الذي يشهد عادة محاولات تسلل إضافية.
وتتزامن هذه التطورات مع استعدادات لإطلاق عملية إعادة توزيع حوالي 4400 قاصر من سبتة وجزر الكناري إلى مناطق أخرى في إسبانيا، بهدف تخفيف الضغط على المدينة، حيث حددت الوزيرة سيرا ريغو تاريخ 28 غشت لهذا الإجراء.
في الوقت نفسه، يواصل الحرس المدني تطبيق “عملية فيريانتي” التي تستهدف تفتيش الشاحنات والمركبات الخاصة بالألعاب في ميناء الجزيرة الخضراء، بعد رصد محاولات لقاصرين للاختباء بداخلها لعبور الحدود إلى البر الإسباني.
وتشير الأرقام إلى أن نحو 300 قاصر دخلوا المدينة خلال نفس الفترة من العام الماضي، مما يثير مخاوف من تكرار هذه الموجة والتأثير على منظومة الرعاية المحلية.