طنجة ليلاً.. حين يتحول محج محمد السادس من واجهة حضرية إلى بؤرة فوضى وانفلات أمني

0

مع حلول منتصف الليل، يعمّ الهدوء أرجاء مدينة طنجة، لكن استثناءً لافتًا يكسر هذه السكينة على امتداد محج محمد السادس، قلب كورنيش المدينة، الذي ينقلب ليلاً من واجهة حضرية ساحرة إلى مسرح مفتوح للفوضى والمظاهر السلبية التي تسيء لصورة طنجة كوجهة سياحية عالمية.
ففي ساعات الليل المتأخرة، يتوافد عدد من الفتيات إلى هذا الشارع الحيوي في مشاهد تفتقر للحياء، وسط تصرفات علنية لا تخلو من الإغراء، ما يزعج المارة ويثير امتعاض الأسر والزوار. وتتطور أحيانًا هذه اللقاءات إلى مشاحنات كلامية حادة تتحول إلى شجارات عنيفة، تتخللها صرخات وشتائم، أمام أعين السياح، في غياب شبه كلي لأي تدخل أمني رادع.
وتستغل بعض العناصر المنحرفة، خصوصًا من الشباب المراهقين على متن دراجات نارية، هذه الفوضى للقيام بأعمال سرقة وتحرش ونشل، مستهدفين الفتيات والمارة دون أي رادع يُذكر، إذ تختفي هذه الظواهر مؤقتًا عند ظهور دوريات الأمن لتعود سريعًا بعد اختفائها.
في موازاة ذلك، تتفاقم ظاهرة التسول بمختلف أشكاله في محيط المحج، خاصة أمام المقاهي والمطاعم التي تظل مفتوحة إلى ساعات متأخرة من الليل. ويزداد الوضع خطورة عندما يتحول بعض المتسولين إلى عناصر عنيفة، يعتدون لفظيًا أو جسديًا على من يرفض تقديم المال، مستغلين ضعف بعض الضحايا تحت تأثير الكحول، ما يخلق شعورًا بالخوف واللا أمان لدى الزوار والساكنة.
هذا الواقع المقلق أثار استياءً كبيرًا بين سكان المدينة وزوارها، الذين عبروا عن امتعاضهم من هذه المشاهد التي تسيء لسمعة طنجة، وطالبوا السلطات المحلية والأمنية باتخاذ إجراءات صارمة، تشمل تكثيف الدوريات الليلية، وتثبيت كاميرات المراقبة، واستعادة الأمن والانضباط إلى هذا الفضاء الحيوي الذي يفترض أن يعكس الوجه الحضاري لمدينة طنجة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.