إيران تُحصّن سماءها من جديد بعد حرب يونيو

0

 

أعلنت إيران عن استبدال عدد من أنظمة الدفاع الجوي التي تضررت خلال الهجوم الإسرائيلي واسع النطاق الذي استهدف منشآت نووية وعسكرية في يونيو الماضي، في خطوة تؤكد مساعي طهران لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة أي تصعيد محتمل.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا”، اليوم الأحد، عن الأدميرال محمود موسوي، نائب مسؤول العمليات في الجيش الإيراني، أن “العدو الصهيوني حاول تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية، وقد تضررت بعض منظوماتنا الدفاعية في هذه الحرب، ولكن تم استبدال الأنظمة المتضررة بأنظمة جديدة بجهود قواتنا المسلحة وتم نشرها في مواقع محددة مسبقاً”.

ولم يوضح المسؤول الإيراني تفاصيل إضافية بشأن نوعية الأنظمة الجديدة أو موعد استبدالها.

الهجوم الإسرائيلي، الذي بدأ في 13 يونيو واستمر لاثني عشر يوماً، وصف بأنه غير مسبوق، واستهدف بالدرجة الأولى منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وقد أدى إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، إضافة إلى علماء بارزين في المجال النووي، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.

تشمل شبكة الدفاع الجوي الإيراني أنظمة محلية مثل “باور-373” و”خرداد-15″، المصممة للتصدي للطائرات والصواريخ، إلى جانب منظومة “إس-300” الروسية التي تسلمتها طهران عام 2016 عقب الاتفاق النووي مع القوى الكبرى في 2015.

وفي خضم التصعيد، شنت الولايات المتحدة أيضاً غارات على مواقع نووية إيرانية، من بينها منشأة فوردو جنوب طهران ومنشأتان أخريان في أصفهان ونطنز. ولم تُعلَن حتى الآن تقديرات رسمية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بهذه المواقع الحساسة.

وانتهت الحرب في 24 يونيو مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعد أن ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل، ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً داخل الأراضي الإسرائيلية، مقابل أكثر من ألف قتيل في الجانب الإيراني، وفق الأرقام الرسمية الصادرة عن طهران.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أحرزتا تقدماً في محادثات نووية غير مباشرة بوساطة سلطنة عمان قبل بدء الحرب، لكن الجولة السادسة التي كانت مقررة بعد يومين من القصف الإسرائيلي الأول تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى. ومع ذلك، أعلنت مصادر دبلوماسية ألمانية أن محادثات جديدة مع إيران ستُجرى هذا الأسبوع بمشاركة فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

في ضوء ذلك، يبدو أن طهران تمضي قُدماً في تحصين قدراتها الدفاعية، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش على وقع توترات غير قابلة للتنبؤ.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.