
الدار البيضاء: انطلاق هدم عمارة المانوزي وسط شدّ وجذب بين السلطات والورثة
شرعت السلطات المحلية بمقاطعة أنفا في الدار البيضاء، صباح اليوم الإثنين، في تنفيذ قرار إخلاء وهدم عمارة المانوزي الواقعة وسط المدينة القديمة، بعد سنوات من الجدل القانوني والاعتراضات التي قادها ورثة العائلة المالكة للعقار.
العمارة، التي تعتبر من بين البنايات التاريخية بالحي، كانت محط صراع طويل بين السلطات وعائلة المانوزي، التي رفضت إفراغ العقار دون صدور حكم قضائي نهائي يمنع الهدم أو يأمر به. وقد أجرت العائلة خبرات تقنية مستقلة أكدت أن البناية لا تشكل خطرًا و«غير مهددة بالانهيار»، حسب ما جاء في نتائج تلك الخبرات.
رغم ذلك، مضت السلطات في خطواتها، استنادًا إلى قرارات إدارية تعتبر العمارة غير صالحة للسكن، وهو ما جعل ملفها يُدرج ضمن برنامج معالجة البنايات الآيلة للسقوط. وكانت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء قد قضت بعدم الاختصاص في الطلب الذي تقدمت به العائلة لوقف الهدم، ما فتح الباب أمام تنفيذ القرار الإداري.
عملية الإخلاء تمت تحت مراقبة أمنية مشددة، فيما عبّر بعض السكان عن امتعاضهم من الخطوة، معتبرين أنها تجاهلت الاعتبارات الاجتماعية والتاريخية للعقار. في المقابل، تؤكد السلطات أنها تسعى إلى حماية الأرواح وتفادي الكوارث المحتملة، على غرار ما حدث في حالات انهيار مشابهة سابقة بالمدينة.
وبينما يستمر الجدل القانوني والأخلاقي حول مصير العمارة، يرى متابعون أن هذه القضية تُعيد طرح تساؤلات أوسع حول كيفية التعامل مع الإرث المعماري للدار البيضاء، وسبل التوفيق بين ضرورتي السلامة والاحتفاظ بالذاكرة العمرانية للمدينة.