
تطوان والمضيق.. ملفات قضائية تهدد منتخبين وبرلمانيين بسبب رخص البناء والتزوير
يشهد العديد من المنتخبين، بينهم رؤساء جماعات ونوابهم إضافة إلى برلمانيين من منطقتي المضيق وتطوان، حالة ترقب كبيرة في انتظار تطورات ملفات قضائية وشكايات مرفوعة ضدهم أمام المحاكم المختصة. وتتمحور الاتهامات حول التزوير واستعماله، بالإضافة إلى ما يُتهمون به من التسبب في انتشار العشوائية العمرانية، عبر منح رخص بناء انفرادية تم استغلالها لإنشاء مشاريع عقارية وبيع شقق سكنية دون الحصول على موافقة الوكالة الحضرية بتطوان، التي تشرف على تطبيق تصاميم التهيئة المعتمدة من الجهات الحكومية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية بتطوان يواجه عدة ملفات قضائية، منها واحدة أمام محكمة النقض تتعلق بمقاضاة مستثمر في المنطقة الصناعية بمرتيل، بالإضافة إلى ملف آخر يخص استغلال آليات الجماعة في الانتخابات. كما صدرت أحكام قضائية ضد برلماني من حزب الأصالة والمعاصرة بتطوان بشأن رخص بناء انفرادية.
وفي ذات السياق، يشير المصدر ذاته إلى وجود ملف تزوير تنازلات بمبالغ مالية كبيرة، صدر فيه حكم بالحبس غير النافذ لرئيس جماعة في عمالة المضيق، والملف حالياً في مرحلة النقض، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالبناء غير القانوني ورخص البناء الانفرادية التي تثير قلق قيادات حزبية في إقليم تطوان. ويضاف إلى ذلك متابعة قضائية لعدد من النواب والمستشارين في المجلس الجماعي لتطوان.
وفي ظل هذه الأوضاع، تستمر المطالب من طرف جمعيات حقوقية وفعاليات المجتمع المدني في مدن الشمال، بضرورة تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في قضايا رخص البناء الانفرادية التي وقعها رؤساء جماعات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة. كما يتم انتقاد ما يُعتبر تضييع فرص تنمية الموارد المالية للجماعات المحلية، والتسبب في فوضى عمرانية وعشوائية، مع انتهاك القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وقوانين التعمير، إضافة إلى مخالفة التوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية.
ويُهدد العزل العديد من رؤساء الجماعات الذين تمت متابعتهم قضائياً من قبل مصالح وزارة الداخلية، خصوصاً بعد أن أصدرت المحاكم الإدارية المختصة في الرباط أحكاماً بإلغاء جميع القرارات الانفرادية الصادرة عنهم. ويتزامن ذلك مع دعوات من شباب الأحزاب السياسية المعنية بعدم تزكية الوجوه القديمة التي كررت تجارب فاشلة في تدبير الشأن العام، وغياب خطط تنموية واضحة، مما أدى إلى إخفاقات كبيرة في مواكبة المشاريع الملكية الكبرى التي أعادت تشكيل وجه مدن الشمال.