
بالعقل والإرادة.. المغرب يشق طريقه نحو التميز في أولمبياد الرياضيات بأستراليا
في خطوة تعكس الإيمان العميق بالكفاءات الشابة، انطلقت بعثة المنتخب الوطني المغربي في الرياضيات، أمس السبت، نحو مدينة باث الأسترالية، للمشاركة في الدورة الجديدة من الأولمبياد الدولية للرياضيات، إحدى أرفع التظاهرات العلمية المخصصة لتلاميذ التعليم الثانوي عبر العالم.
ويحمل هذا الفريق الشاب طموحات وطنية كبيرة في تمثيل المغرب بصورة مشرّفة، حيث يتكون من ستة تلاميذ متفوقين تم اختيارهم بعد مراحل دقيقة من التصفيات، هم: ياسين كموح، محمد أمين حلحول، حمزة عشاق، ياسر المساعد، سامي موساوي، ومحمد وسيم اعبيدة.
وقد خضع الفريق لبرنامج تأهيلي متكامل أشرفت عليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع جمعية رياضيات المغرب، شمل مرحلتين تدريبيتين مكثفتين لضمان استعداد مثالي لمنافسات يتطلب خوضها أقصى درجات التركيز والتفكير المنطقي.
المشاركة المغربية ليست مجرد حضور شكلي، بل تعبير عن توجه استراتيجي لترسيخ ثقافة التميز وتثمين النبوغ العلمي داخل المنظومة التعليمية، في أفق إعداد أجيال قادرة على التفاعل مع تحديات العصر، وإنتاج المعرفة، والمساهمة في نهضة البلاد.
وتحمل هذه الدورة أبعادًا أعمق من التباري، إذ تُعد فرصة حقيقية للاحتكاك الدولي، وتبادل الخبرات، وبناء جسور تواصل معرفي بين شباب المغرب ونظرائهم من مختلف بقاع العالم.
وهكذا، وبالعقل والإرادة، يمضي المغرب في تعزيز موقعه العلمي، واضعًا التعليم النوعي والاستثمار في الذكاء البشري في صلب أولوياته.