
المعرض الوطني للكبار بآسفي.. منصة لتثمين زراعة مقاومة للجفاف وتعزيز التنمية المستدامة
تشهد مدينة آسفي خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 9 يوليوز الجاري فعاليات الدورة السابعة من المعرض الوطني للكبار، بمشاركة أكثر من 150 تعاونية فلاحية من مختلف جهات المملكة، تعرض أزيد من 34 منتوجًا محليًا يعكس ثراء وتنوع التراث الفلاحي المغربي.
ويُعد هذا الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ثمرة شراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والجمعية الإقليمية لمنتجي الكبار بآسفي، محطة بارزة على أجندة الفاعلين في سلسلة إنتاج الكبار، بالنظر إلى دوره في إبراز الأهمية الاستراتيجية لهذه الزراعة الواعدة في مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي المحلي والوطني.
يُقام المعرض بتعاون مع عمالة إقليم آسفي، والغرفة الفلاحية لجهة مراكش-آسفي، والمجلسين الإقليمي والبلدي للمدينة، تحت شعار: “الجيل الأخضر وسلسلة الكبار: دور البحث العلمي في التنمية المستدامة في ظل التغيرات المناخية”. ويهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية لزراعة الكبار، وتعزيز تبادل التجارب والخبرات بين الباحثين والفلاحين والمستثمرين وصناع القرار.
ويمتد المعرض على مساحة 3200 متر مربع، ويضم 134 رواقًا، ويشمل برنامجًا غنيًا ومتنوعًا يضم معارض للمنتجات المحلية، وندوات علمية، وورشات تقنية، ولقاءات مهنية، إلى جانب فقرات ثقافية. وتم في اليوم الأول تكريم الضيعات النموذجية والمنتجات المصنعة المتميزة.
وأكد محمد الزنيني، رئيس الجمعية الإقليمية لمنتجي الكبار بآسفي، أن المعرض الوطني أصبح موعدًا لا غنى عنه في أجندة الفلاحة المغربية، مشيرًا إلى أن دورة هذه السنة عرفت تطورًا نوعيًا من خلال تعزيز الجانب الرقمي وتوظيفه في التسويق والتصدير.
ويتوقع أن يستقطب المعرض نحو 25 ألف زائر، مما يجعله فضاء وطنيًا للحوار والابتكار في مجال الزراعة المستدامة والمقاومة للجفاف.
وتؤكد معطيات وزارة الفلاحة أن المغرب يُعد من كبار المصدرين العالميين للكبار، حيث يصدر سنويًا حوالي 17 ألف طن نحو نحو 15 دولة، من ضمنها إيطاليا، إسبانيا، والولايات المتحدة. وتمتد زراعة الكبار على مساحة 31 ألف هكتار على الصعيد الوطني، بإنتاج سنوي يبلغ 24 ألف طن، تحتل جهة مراكش-آسفي منها حوالي 41%.
وتشكل هذه السلسلة مصدرًا مهمًا للتشغيل، حيث توفر نحو 3 ملايين يوم عمل سنويًا، منها مليون يوم عمل بإقليم آسفي وحده، مما يساهم في تقليص الفقر ودعم استقرار سكان المناطق القروية.
وتشهد زراعة الكبار دينامية قوية ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر”، حيث تم زراعة أزيد من 4000 هكتار إضافية، ودُعمت أزيد من 120 تعاونية فلاحية، كما تم الاعتراف بعلامة الجودة المميزة “IGP câpres de Safi”، تعزيزًا لتنافسية هذا المنتوج في الأسواق الدولية.
وفي أفق سنة 2030، يتطلع القائمون على القطاع إلى توسيع المساحات المزروعة على صعيد جهة مراكش-آسفي إلى حوالي 15 ألف هكتار، منها 7000 هكتار مزروعة حاليًا بإقليم آسفي، ما يعكس الرهانات الكبرى الموضوعة على هذه الزراعة المقاومة للتغيرات المناخية والداعمة للتنمية المستدامة.