حرارة قاسية تذبل المحاصيل وتُربك موسم الفلاحين بالمغرب

0

 

شهدت الأيام القليلة الماضية موجة حرارة مرتفعة، رافقتها رياح الشركي الجافة، أثرت بشكل ملحوظ على القطاع الفلاحي في عدد من المناطق المغربية. فقد سجلت أضرار متفاوتة همّت أساسًا المزروعات الربيعية وبعض الأشجار المثمرة، في وقت عبّر فيه الفلاحون عن قلقهم المتزايد من تكرار هذه الظواهر المناخية، وتأثيرها المباشر على موسم الإنتاج.

وبحسب مهنيين، فقد مسّت هذه الأضرار العديد من جهات المملكة، من بينها فاس-مكناس، الشرق، سوس ماسة، ومناطق وسط البلاد، حيث تضررت زراعات العنب، البطيخ الأصفر، الزيتون، وبعض أصناف الخضر كاللفت. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر قد تطال نحو نصف الكمية المنتظرة من بعض المحاصيل.

رئيس الفيدرالية البيمهنية لمنتجي ومصدّري الخضر والفواكه، الحسين أضرضور، أوضح أن موجة الحرارة التي استمرت أسبوعًا كانت شديدة ومصحوبة بإجهاد حراري قوي، ما أدى إلى تأثير سلبي مباشر على مناطق الإنتاج، خاصة تلك التي كانت على وشك جني محاصيلها.

من جانبه، حذّر عادل الفرسيوي، فلاح من إقليم جرسيف، من أن شدة الحرارة التي تجاوزت المعدلات الموسمية المعتادة، تسببت في ذبول مبكر لبعض المحاصيل، مبرزًا أن هذا الوضع يعمّق معاناة الفلاحين الذين يواجهون منذ سنوات آثار الجفاف ونقص المياه.

وأمام هذا الواقع، يدعو الفلاحون الحكومة إلى التدخل العاجل، سواء عبر تقديم الدعم المباشر، أو توفير تعويضات عن الخسائر التي طالت قطاعات إنتاجية حيوية. كما يأملون في تحسن الأحوال الجوية خلال الأسابيع المقبلة، لإنقاذ ما تبقى من الموسم وضمان تموين السوق الوطنية، والاستمرار في تصدير بعض المنتجات.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.