
المغرب وتركيا.. خطوات عملية لإعادة التوازن في اتفاقية التبادل الحر
مثّلت الدورة السادسة للجنة المشتركة المغربية-التركية الخاصة باتفاقية التبادل الحر فرصة مهمة لتوضيح النقاط المتعلقة بهذه الاتفاقية التي كانت تركيا المستفيد الأكبر منها منذ توقيعها عام 2006.
عُقدت هذه الدورة يوم الاثنين 23 يونيو 2025 في مدينة أنقرة، برئاسة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، ونائب وزير التجارة التركي مصطفى توزكو.
ويأتي هذا اللقاء في ظل شكاوى المغرب، التي بدأت منذ الحكومة السابقة، بشأن عدم التوازن في الاتفاقية، حيث استفادت تركيا ومقاولاتها بشكل أكبر، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 6 مليارات دولار، منها 4 مليارات صادرات تركية إلى المغرب، مقابل صادرات مغربية إلى تركيا لا تتجاوز قليلاً أكثر من مليار دولار.
وقد نقل الجانب المغربي هذه الهواجس إلى الطرف التركي، واتفق الجانبان على تعزيز الصادرات المغربية إلى السوق التركية ومعالجة التحديات المرتبطة بعدم التوازن التجاري، مع التأكيد على ضرورة إقامة شراكة مبنية على مبدأ “رابح-رابح” تضمن تقاسم المنافع بشكل عادل ومستدام.
واتفق الطرفان على اتخاذ إجراءات عملية لزيادة حجم المبادلات التجارية بين البلدين، من خلال تعزيز التكامل بين الصناعات التحويلية، بالإضافة إلى تنظيم “منتدى الأعمال والاستثمار التركي-المغربي” خلال عام، ومؤتمرات ولقاءات ترويجية للاستثمار المشترك.
كما قررا إنشاء قناة تواصل مباشرة بين الوزارتين لتذليل العقبات وتحسين الميزان التجاري، وتمكين المنتجات الزراعية المغربية من الحصول على الأفضلية في دخول السوق التركية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين الفاعلين الاقتصاديين عبر وفود قطاعية مشتركة.
وفيما كانت مقاولات النسيج المغربية تعاني من إغراق السوق المحلية بالمنتجات التركية، تم الاتفاق على إطلاق مشاريع إنتاج مشترك، خصوصاً في قطاع النسيج، بهدف التوجه إلى الأسواق الخارجية.