
المعارضة تفتح ملف وكالة النجاعة الطاقية وتطالب بحسابات شفافة وإصلاحات جريئة
دعت فرق المعارضة بمجلس النواب الحكومة إلى مراجعة أداء الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، والرفع من حضورها في الساحة الطاقية الوطنية، معتبرة أن دورها ما يزال محدودًا في مواكبة رهانات الأمن الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب.
وجاءت هذه الدعوة خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، المنعقد يوم الأربعاء، والذي خُصص لمناقشة عرض حول حكامة تدبير الوكالة، منجزاتها، وآفاق برامجها المستقبلية.
النجاعة الطاقية خيار استراتيجي
وفي هذا السياق، أكد عمر أعنان، النائب عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، أن النجاعة الطاقية ليست ترفًا تقنيًا، بل خيار استراتيجي لتحقيق الأمن الطاقي والعدالة المناخية. وأشار إلى أن أداء الوكالة لا يزال دون المستوى المطلوب، في ظل تأخر تنفيذ استراتيجيات واضحة وضعف الابتكار وغياب تقييم حقيقي للنتائج، سواء في ما يتعلق بتقليص استهلاك الطاقة أو بتوسيع الولوج إلى خدمات نظيفة وفعالة.
كما تساءل أعنان عن مدى التقدم في تنفيذ البرامج الوطنية للنجاعة الطاقية، وخاصة في مجالات النقل، والإسكان، والصناعة، داعيًا إلى تحسين الحكامة المالية وتوضيح علاقات الشراكة مع الفاعلين العموميين والخواص، وتعزيز آليات الشفافية والمحاسبة.
إشكالات الموارد وتداخل الاختصاصات
من جانبها، نبهت سكينة لحموش، النائبة عن الفريق الحركي، إلى أن الوكالة، منذ إحداثها سنة 2016، لم تحقق النتائج المنتظرة. واعتبرت أن غياب معطيات دقيقة وضعف التنسيق بين المتدخلين، خصوصًا مع وجود مؤسسات أخرى تنشط في المجال ذاته، يؤدي إلى تداخل الاختصاصات وإضعاف النجاعة.
وسجلت لحموش انخفاض عدد موظفي الوكالة من 121 سنة 2016 إلى 101 سنة 2024، أي بتراجع 16.5%، معتبرة أن محدودية الموارد البشرية والاختلالات في الحكامة من أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع.
المطالبة بتوسيع الأدوار وتعزيز الشراكات
بدورها، دعت نادية التهامي، النائبة عن فريق التقدم والاشتراكية، إلى توسيع صلاحيات الوكالة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتمكينها من تجاوز الأدوار التوعوية والتحسيسية، والانخراط في صياغة برامج عملية لتغيير علاقة المواطنين بالطاقة.
وأكدت التهامي أهمية إدماج الوكالة في منظومة البحث العلمي وتطوير الشراكات مع الجامعات، بهدف ابتكار حلول وتقنيات جديدة لترشيد استهلاك الطاقة وخفض كلفتها والحد من هدرها.
كما شددت على ضرورة أن تسهم الوكالة في تحسين جودة الإنارة العمومية، والارتقاء بجمالية الفضاءات العامة، وتعزيز الأمان والحركية الليلية بالمدن، داعية إلى جعل الوكالة فاعلًا أساسيا في السياسة الطاقية الوطنية.
توصيات مشتركة
واتفقت مداخلات المعارضة على توصيات أبرزها:
مراجعة منظومة الحكامة في قطاع النجاعة الطاقية.
توضيح وتدقيق اختصاصات المتدخلين.
تقييم أداء الوكالة وفق منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة.
بلورة خطة استعجالية لدعم الموارد البشرية وضمان استقرار الكفاءات.
تسريع تنزيل البرامج الجهوية، خاصة في ميادين الإنارة العمومية والضخ بالطاقة الشمسية.
–