
بلاغ كاذب ومطاردة مختلَقة: درك أزيلال يسقط تاجر المجوهرات في فخ اعترافاته
تمكّنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بأزيلال من كشف حقيقة واقعة وهمية حيّرت الرأي العام المحلي، بطلها تاجر مجوهرات من بلدة أفورار، ادعى تعرّضه لمطاردة خطيرة على الطريق الرابط بين واويزغت وتيموليلت، في يوم السوق الأسبوعي.
التاجر، الذي قدم بلاغًا رسميًا بشأن الواقعة، زعم أن سيارتين مجهولتين لاحقتاه في ظروف مثيرة للريبة، دون أن يتمكن من تحديد هوية مستقليها. إلا أن روايته سرعان ما انهارت أمام تحقيقات دقيقة قادتها عناصر الدرك، بتنسيق مع القيادة الإقليمية، واستنادًا إلى معطيات تقنية وتسجيلات كاميرات المراقبة.
التحقيق كشف مجموعة من التناقضات الصارخة في أقوال المبلّغ، أبرزها غياب أي شاهد على الحادث، وعدم تقديمه لأوصاف دقيقة للمركبات المفترضة، بالإضافة إلى توقيت خروجه من واويزغت الذي لم يتطابق مع إفادته.
وبعد مواجهته بالأدلة، اعترف التاجر بأن القصة مختلقة بالكامل، وبرّر ذلك بسعيه للتهرب من التزامات مالية ثقيلة، منها ديون تتجاوز 60 ألف درهم لفائدة تاجر آخر من الدار البيضاء، فضلاً عن شيكات غير مؤداة.
وأفاد المتهم بأنه عاد إلى متجره بعد “التمثيلية”، وترك به مبلغًا بسيطًا وبعض الحلي، ثم تخلص من باقي المجوهرات عبر إخفائها في صندوق حديدي رماه بمكان حدده لاحقًا.
التحقيق، الذي استُخدمت فيه تقنيات تتبّع الهواتف المحمولة وأدوات رقمية متقدمة، أنهى فصول هذه “المطاردة المختلقة” بسرعة وحرفية، ما أدى إلى توقيف المعني بالأمر بأمر من النيابة العامة، وسط إشادة بكفاءة عناصر الدرك في التصدي لمحاولات التحايل والإبلاغ الكاذب.