طلبة جامعة ابن زهر يرفضون التشهير ويدحضون لائحة أسماء مزعومة لا علاقة لها بالأستاذ الجامعي

0

في خضم الجدل المتواصل الذي أشعلته فضيحة ما بات يُعرف بـ”بيع الشواهد الجامعية”، ومع تداول لائحة تضم أسماء أشخاص قيل إنهم حصلوا على شواهد ماستر ودكتوراه بطرق مشبوهة منسوبة إلى أستاذ جامعي، توالت ردود الفعل الغاضبة من مختلف الأطراف، خاصة داخل جامعة ابن زهر بأكادير.

 

وفي هذا السياق، أصدرت تنسيقية لطلبة وخريجي الجامعة بيانًا عبّرت فيه عن استيائها من الطريقة التي تناولت بها بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي القضية، معتبرة أن الجامعة وطلبتها تعرّضوا لحملة مسعورة هدفها تشويه مؤسسة أكاديمية مشهود لها بإسهاماتها في تكوين أجيال من الكفاءات داخل المغرب وخارجه.

 

وأكد الطلبة، في بيانهم، ثقتهم التامة في نزاهة واستقلالية القضاء المغربي، مطالبين باحترام المساطر القانونية وقرينة البراءة، مع رفضهم لحملات التشهير التي طالت الحاصلين على شواهدهم عن جدارة، من مؤسسات تلتزم بالمعايير الأكاديمية والبيداغوجية.

 

كما شددوا على ضرورة الفصل بين بعض الحالات الفردية المعزولة، التي يمكن أن تقع في أي مؤسسة، وبين السمعة العامة لجامعة ابن زهر، محذرين من محاولات “شيطنة” صرح جامعي يعد رافعة أساسية للتنمية العلمية والثقافية بجهة سوس ماسة وعموم المغرب.

 

وفي سياق متصل، خرج النقيب السابق لهيئة المحامين بأكادير عن صمته، معلنًا عزمه اللجوء إلى القضاء ضد صاحب صفحة فيسبوكية ومدون وعدد من المواقع الإخبارية التي أقحمت اسمه في سياق هذه القضية. وأكد المعني بالأمر، في شكايته، أنه لا تربطه أي علاقة مهنية أو علمية بالأستاذ الجامعي المتهم، موضحًا أنه حاصل على الإجازة من كلية العلوم القانونية والاقتصادية بجامعة القاضي عياض سنة 1994، وعلى ماستر في قانون الأعمال بنفس الجامعة سنة 2013، وأن التزاماته المهنية حالت دون متابعته لدراسة الدكتوراه بعد انتقاله إلى أكادير.

 

كما أوضح النقيب السابق أن فترة توليه المسؤولية عرفت تنظيم عدد من الندوات العلمية، لكنها لم تشهد أي تعاون أو لقاء مع الأستاذ الجامعي المتابع في القضية.

 

تجدر الإشارة إلى أن اللائحة المثيرة للجدل لا تزال مجهولة المصدر، وقد تضمنت أسماء أثارت الكثير من التساؤلات، خاصة مع ورود أسماء لا علاقة لها بتخصص الأستاذ المعني أو بكلية الحقوق ابن زهر، من بينهم عامل سابق بأحد الأقاليم الجنوبية، يُقال إنه حصل على شهادة الدكتوراه من كلية الآداب، وليس من كلية الحقوق كما تم تداوله.

 

الفضيحة طرحت تساؤلات حول توقيت إثارتها، حيث اعتبر البعض أن تعميم الاتهامات يشكل مسًّا بسمعة ومجهودات فئة واسعة من الطلبة والأساتذة الذين نالوا شواهدهم باستحقاق. كما تساءل مراقبون عن خلفيات تفجير القضية في هذه الظرفية بالذات، وما إن كان للأمر علاقة بقرب تعيين رئاسة الجامعة أو انتخاب أجهزة مهنية كهيئة المحامين، متسائلين أيضًا عن سبب عدم كشف هذه القصة في وقت سابق.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.