كيمياء التبوريدة تتوج المغرب في أولمبياد باريس بفضل عبقرية شابة من مدارس جاك شيراك

0

 

في إنجاز علمي وثقافي غير مسبوق، فاز المغرب بالمرتبة الأولى في الدورة 41 من أولمبياد الكيمياء التي نُظمت مؤخرًا بالعاصمة الفرنسية باريس، متفوقًا على أكثر من 3500 مشارك من مختلف دول العالم.

وراء هذا الإنجاز اللافت، تقف عبقرية شابتين من مجموعة مدارس جاك شيراك بالرباط: ياسمين قدميري إدريسي وياسين بكاوي، اللذان قدّما مشروعًا استثنائيًا جمع بين الدقة العلمية وعمق الهوية المغربية، تحت إشراف الأستاذة إلهام الشيشاوي والأستاذ ياسين ناجي

تحت شعار “الكيمياء في سباق”، تمكن التلميذان من جذب أنظار لجنة تحكيم مسابقة “لنتكلم كيمياء” بمشروع يُعنى بمكافحة المنشطات في رياضة التبوريدة، وهو فن فروسية تقليدي صنفته اليونسكو تراثًا لا مادّيًا.

وقد تميّز المشروع بدمج أدوات التحليل الكيميائي المتقدم — مثل التحليل اللوني وقياس الطيف الكتلي — لمحاكاة كشف منشطات الخيول، مع تقديم حلول علمية مبتكرة في قالب مبسّط ومتاح للجمهور.

لم يكتف التلميذان بالجانب النظري، بل نفذا ميدانيًا زيارات لسباقات التبوريدة، وتواصلا مع خبراء من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، ومن الشركة الوطنية لتشجيع الفرس.

كما طوّرا منتجًا طبيعيا مضادًا للالتهاب خاصًا بالخيول، تحت اسم “لولافانديكان”، كخطوة أولى نحو مشروع ريادي قابل للتطوير إلى شركة ناشئة مستقبلاً

هذا التتويج يعكس رؤية مجموعة مدارس جاك شيراك، التي تضع التميز الأكاديمي، والانفتاح الثقافي، والمواطنة النشطة في صلب نهجها التربوي.

فمن خلال هذا المشروع الذي يجمع بين العلوم الدقيقة، والأصالة الثقافية، والمسؤولية المجتمعية، ترسّخ المؤسسة مكانتها كحاضنة للطاقات المغربية الشابة القادرة على التميز على الساحة العالمية

هذا الفوز لا يمثل نقطة نهاية، بل بداية لمسار واعد، حيث يطمح التلميذان ومؤطراهما إلى تطوير المشروع، وتعميق البحث العلمي، وإبراز الهوية المغربية في فضاءات الابتكار العالمية، مؤسسين بذلك لنموذج مغربي فريد في التلاقي بين التراث والعلم.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.