معطيات جديدة تكشف خفايا فساد أستاذ الماستر بأكادير وتورطه في شبكة تزوير

0

 

تشهد قضية الأستاذ الجامعي الموقوف بأكادير، المتهم في ملف فساد مرتبط بالاتجار في الشهادات الجامعية، تطورات متسارعة بعد كشف تحقيقات موسعة عن مؤشرات قوية تدينه بغسل أموال وتكوين شبكة منظمة متخصصة في تزوير الوثائق الجامعية واستغلال النفوذ داخل مؤسسات التعليم العالي.

ورغم أن راتبه الشهري لا يتجاوز 15 ألف درهم، إلا أن الأستاذ جمع ثروة ضخمة غير متناسبة مع دخله، حيث اقتنى عقارات باهظة الثمن منها قطعة أرضية بضواحي تارودانت بقيمة 111 مليون سنتيم، وبنى عليها فيلا فاخرة كلفتها أكثر من 211 مليون سنتيم، إضافة إلى فيلا ثانية في أكادير بتكلفة 161 مليون سنتيم.

وتزداد الغموضات حول نشاطات الأستاذ بالنظر إلى ترؤسه المركز الوطني للمصاحبة القانونية بالدار البيضاء، الذي يفترض به تقديم الدعم القانوني للفئات الهشة، إلا أن شهادات طلابية وتقارير رقابية أشارت إلى أن المركز كان غطاء لعمليات تبييض الأموال واستغلال الدعم العمومي، حيث حصل على تمويلات تجاوزت 211 مليون سنتيم دون تقديم أنشطة فعلية تبررها.

كما توسعت الاتهامات لتشمل تزوير شهادات ومشاركات علمية لطلبة أجانب مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 100 ألف درهم، مما مكنهم من الحصول على شهادات مغربية دون حضور فعلي في الجامعات، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ النزاهة الأكاديمية.

وكانت النيابة العامة قد استدعت الأستاذ في قضايا مشابهة سنة 2021، منها ملف “محكم دولي مزيف”، حيث ذُكر كمصدر لشهادات مزورة، لكنه اقتصر على الاستدعاء كشاهد رغم توفر قرائن ضده.

وتشمل دائرة الاتهامات موظفين، قضاة، رجال أعمال، ومحامين، إضافة إلى أبناء مسؤولين ونافذين، ما يعكس شبكة علاقات معقدة ترتبط بالقضية وتبرز الخلل الرقابي في الجامعة.

وانطلقت القضية صيف 2021 بعد توقيف موثق من أكادير في سبتة أثناء محاولة مغادرة البلاد متهمًا باختلاس ودائع مالية ضخمة، حيث كشف خلال التحقيق عن حصوله على شهادة ماستر من الأستاذ الموقوف مقابل 25 مليون سنتيم دون حضور حصص أو اجتياز اختبارات، ما كشف وجود شبكة تزوير متخصصة داخل الجامعة.

وتوالت الشكايات من طلبة دكتوراه تعرضوا لابتزاز مالي من قبل الأستاذ، حيث طُلبت منهم مبالغ وصلت إلى 70 ألف درهم مقابل السماح لهم بمواصلة دراستهم، ما دفع أحدهم إلى مراسلة وحدة معالجة المعلومات المالية، مشيراً إلى شبهات غسل أموال تورط فيها الأستاذ، مما أدى إلى توسيع التحقيقات تحت ضغط الرأي العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.