
أزمة غذائية حادة تهدد ملايين الإثيوبيين
أعرب برنامج الأغذية العالمي، اليوم، عن قلقه العميق إزاء تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص في البلاد يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، من بينهم حوالي 3 ملايين نازح داخليًا، يعيشون أوضاعًا إنسانية متردية تزداد سوءًا يوماً بعد يوم.
وفي تصريح رسمي، أوضح زلاتان ميليسيك، مدير برنامج الأغذية العالمي في إثيوبيا، أن الوضع الإنساني في البلاد يتدهور بوتيرة متسارعة، بفعل استمرار النزاعات المسلحة في بعض المناطق، إلى جانب الآثار السلبية لتغيرات المناخ، التي أدت إلى جفاف حاد ومواسم حصاد ضعيفة، ما أسهم في تزايد عدد الأشخاص الذين يفتقرون إلى الغذاء الكافي.
وأضاف ميليسيك أن مؤشرات سوء التغذية تشهد ارتفاعًا مقلقًا، خاصة في أوساط الفئات الهشة، حيث يحتاج نحو 4.4 مليون شخص، معظمهم من النساء الحوامل والأطفال الصغار، إلى تدخلات عاجلة لعلاج حالات سوء التغذية الحاد. وعبّر عن بالغ القلق إزاء تجاوز نسب الهزال لدى الأطفال للحدود الطارئة التي وضعتها المنظمات الصحية، في عدة مناطق إثيوبية، مما يهدد بحدوث كارثة صحية إذا لم تتم الاستجابة بسرعة.
وأشار أيضًا إلى أن البرنامج اضطر، بسبب نقص التمويل، إلى تقليص الحصص الغذائية المقدمة للاجئين والنازحين، محذرًا من أن استمرار العجز المالي قد يؤدي إلى تعليق كامل لبرامج المساعدات الغذائية بحلول شهر يونيو المقبل، وهو ما من شأنه أن يضاعف المعاناة الإنسانية ويدفع بمزيد من الأشخاص إلى حافة المجاعة.
وفي هذا السياق، وجه البرنامج نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة لتوفير تمويل بقيمة 222 مليون دولار قبل شهر سبتمبر المقبل، لضمان استمرار العمليات الإنسانية وتفادي انهيار شبكة الدعم الغذائي التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص للبقاء على قيد الحياة.