
فاس: الجامعة الخاصة منصة جديدة للابتكار في الهندسة المعمارية وحفظ التراث المغربي
افتتحت الجامعة الخاصة بفاس النسخة الأولى من “أسبوع الهندسة المعمارية”، الذي تنظمه المدرسة العليا لمهن الهندسة المعمارية والبناء. يهدف هذا الحدث إلى تعزيز مجال الهندسة المعمارية والتعمير، إضافة إلى الحفاظ على التراث المغربي الغني والمتنوع. يمتد هذا الأسبوع من 17 إلى 18 أبريل 2025، ويجمع خبراء ومهنيين في مجال التعمير والهندسة المعمارية، إلى جانب المتدربين وتلاميذ البكالوريا، بهدف تبادل الخبرات والتفكير في سبل النهوض بهذا القطاع.
وفي ندوة تحت عنوان “مدن المناظر الطبيعية في المغرب: التاريخ والمشاريع”، قدمت رئيسة جمعية المهندسين المعماريين والمخططين الحضريين بالمغرب، مونية بناني، عرضاً حول مهنة المهندس المعماري والمخطط الحضري ودورهما في تصميم البيئات والمباني وفقاً لمبادئ جمالية وعلمية. تطرقت السيدة بناني إلى المشاريع المعاصرة مثل مشروع تهيئة ضفاف وادي فاس، الذي يهدف إلى تعزيز التنقل الحضري حول نهر “واد الجواهر”، مع معالجة تحديات الانجراف والتلوث ودمج الاستخدامات الفلاحية في الفضاءات العامة.
من جهته، سلط الباحث في الهندسة المعمارية الإسلامية، محمد السمار، الضوء على التنوع والغنى في التراث المغربي، الذي يعد مزيجاً من الثقافات المحلية والحضارات المتعاقبة. تناول السمار مواقع التراث العالمي المغربية المسجلة في لائحة اليونيسكو، مثل ساحة جامع الفنا وفن كناوة، مشيراً إلى أهمية تعزيز الارتباط بين هذه المكونات التراثية.
وفي تصريح له، أكد نائب رئيس الجامعة الخاصة بفاس، محمد وزاني جميل، أن أسبوع الهندسة المعمارية يشكل بداية لسلسلة من التظاهرات التي تهدف إلى تسليط الضوء على تخصصات الجامعة، مشيراً إلى أن افتتاح شعبة الهندسة المعمارية في بداية السنة الجامعية 2024-2025 يعكس استجابة لمتطلبات السوق المحلية، خصوصاً في مدينة فاس وجهة فاس – مكناس. وأضاف أن الحدث يسعى إلى الإسهام في الحفاظ على التراث الثقافي المحلي والمشاركة الفاعلة في المشاريع المعمارية والتخطيط الحضري.
يعد أسبوع الهندسة المعمارية منصة أساسية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المهنيين المستقبليين، وذلك من خلال ندوات ومعارض تفاعلية تسلط الضوء على التحديات والفرص في مجالات التأهيل الحضري المستدام والحفاظ على التراث ا
لثقافي.