حادثة طائرة بفاس تثير تساؤلات حول معايير السلامة الجوية في المغرب

0

تجددت التساؤلات حول معايير السلامة في الملاحة الجوية وإجراءات تأمين النقل الجوي المدني بالمغرب بعد حادثة سقوط طائرة تابعة لشركة خاصة أثناء هبوطها، مساء الجمعة. وأكدت الوزارة المكلفة بالنقل واللوجستيك في بلاغ رسمي أن الطائرة، من طراز “هوكر XP800” وتابعة لشركة “إير أوسيان”، انحرفت عن مسارها أثناء هبوطها، قادمة من مراكش ومتجهة إلى مطار فاس-سايس، واصطدمت بجدار سياج المطار، مما أدى إلى أضرار جسيمة بالطائرة وإصابة أفراد الطاقم.

 

وأوضحت الوزارة أنه تم فتح تحقيق في الحادث من قبل مكتب التحقيقات والتحاليل التابعة لها، والذي يضم فريقًا من المحققين التقنيين. وأشارت إلى أن التحقيق سيسعى لتحديد أسباب وملابسات الحادث، مؤكدًا اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة النقل الجوي، ووعدت بالكشف عن المزيد من التفاصيل مع تقدم التحقيق.

 

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مهنية في قطاع الملاحة الجوية أن مطار فاس-سايس هو أحد المطارات الدولية التي حصلت على اعتماد من الاتحاد الدولي للطيران والنقل الجوي، ويشمل هذا الاعتماد ضمان الالتزام بمعايير السلامة الدولية.

 

من جانبه، شدد عزيز برهمي، خبير في النقل واللوجستيات وأستاذ باحث بجامعة ابن طفيل، على مسؤولية وزارة النقل واللوجستيك في ضمان التنسيق والمراقبة الفعالة لقطاع الطيران المدني. وأكد أن التحقيق في الحادث سيتناول ما إذا كان الطاقم قد التزم بمعايير السلامة المهنية أثناء الهبوط، بالإضافة إلى التأكد من احترام معايير الأمان الدولية المحددة من قبل الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA).

 

وأوضح برهمي أن مثل هذه الحوادث تظل نادرة وعادة ما تكون نتيجة لخطأ بشري من قبل الطاقم. ولفت إلى أن المغرب يتمتع بريادة في مجال الطيران المدني، من خلال تطبيق المعاهدات الدولية والمشاركة الفاعلة في المفاوضات الدولية. وأضاف أن الشفافية في التعامل مع الحادث تعد خطوة إيجابية نحو تعزيز الثقة في إجراءات السلامة في المجال الجوي.

 

وأختتم حديثه بالتأكيد على أن التحقيق الكامل سيمكن من تحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لتحديث بعض الإجراءات أو الاستراتيجيات لتفادي المخاطر المستقبلية، بناءً على النتائج التي سيسفر عنها التحقيق.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.