قيوح يعلن عن إطلاق المنطقة اللوجستية بالقليعة لتعزيز التنمية الاقتصادية بسوس ماسة

0

في إطار استراتيجيتها لتحديث الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته، أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن قرب بدء تسويق المنطقة اللوجستية بالقليعة، الواقعة جنوب أكادير، وذلك خلال افتتاح المرحلة الرابعة من اللقاءات الجهوية للوجستيك التي نظمت في أكادير.

تعد هذه المنطقة واحدة من أولى المشاريع التي تندرج ضمن البرنامج الأولوي للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية، وهي تمثل تطبيقًا عمليًا لاستراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز التنافسية اللوجستية. يمتد المشروع على 45 هكتارًا، باستثمار عمومي قدره 350 مليون درهم، ويشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في جهة سوس ماسة.

يهدف المشروع إلى تطوير بنية تحتية لوجستية متقدمة، تسهم في تحسين تدفق العمليات اللوجستية وتعزز القدرة التنافسية للمنطقة. بالإضافة إلى توفير أكثر من 550 فرصة عمل مباشرة وأكثر من 2000 وظيفة غير مباشرة، بفضل استثمارات خاصة تصل إلى 800 مليون درهم. ومن المتوقع أن يساهم المشروع في خلق قيمة مضافة سنوية تصل إلى ملياري درهم.

يأتي هذا المشروع في وقت يشهد فيه قطاع اللوجستيك في جهة سوس ماسة تحولات هامة، خاصة في ظل التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع الزراعي والصناعي والتجاري. كما تعزز المنطقة من مكانة الجهة كمحور لوجستي حيوي يربط بين شمال وجنوب المملكة، مما يعزز أهميتها على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي سياق متصل، أكد وزير النقل واللوجستيك على التزام الوزارة والوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستية بتحقيق الأهداف المسطرة لعام 2028، والتي تشمل إحداث 750 هكتارًا من المناطق اللوجستية في مختلف مناطق المملكة، مع التركيز بشكل خاص على الأقاليم الجنوبية بما يتماشى مع المبادرة الملكية لتنمية الفضاء الأطلسي.

من جانبه، أشار كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، إلى الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها جهة سوس ماسة، والتي تجعل منها مركزًا لوجستيًا رائدًا يدعم التجارة الخارجية للمملكة، مشيرًا إلى البنية التحتية المتطورة، بما في ذلك ميناء أكادير الجاف الذي يُنتظر أن يكون له دور رئيسي في تسريع العمليات التجارية، وتقليص التكاليف، وتحسين جودة الخدمات اللوجستية.

تُعد اللقاءات الجهوية للوجستيك، التي تُنظم بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستية، منصة هامة لتبادل الخبرات حول التحديات اللوجستية الخاصة بكل جهة، مما يسهم في تعزيز اللامركزية وتحفيز الاستثمارات في مشاريع بنيوية تسهم في جعل قطاع اللوجستيك رافعة أساسية للتنمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.