“رواق 38” المغربي يوسع أفقه الفني بافتتاح فرع جديد في قلب جنيف

0

في خطوة رائدة تعكس الطموح المتزايد للفن المغربي المعاصر نحو العالمية، افتتح “رواق 38″، أحد أبرز الفضاءات الفنية في المغرب، فرعه الجديد في مدينة جنيف السويسرية، ليصبح بذلك أول رواق عرض مغربي يوسع نشاطه خارج حدود المملكة.

يقع الفضاء الجديد في قلب حي “لي بان” الثقافي، أحد أبرز المعالم الفنية بجنيف، ويهدف إلى مد جسور الحوار والتبادل بين المشهد الفني الإفريقي ونظيره الأوروبي والعالمي، من خلال معرض جماعي افتتاحي بعنوان “أنيما موندي”، يضم أعمالا لأربعة فنانين أفارقة،  المغربي يونس خرساني، السنغالي صولي سيسي، المالي عبد الله كوناطي، والكاميروني بارتليمي توغو.

وخلال حفل الافتتاح الذي نظم مساء الأربعاء، أكد فهر الكتاني، المؤسس المشارك لـ”رواق 38″، أن الخطوة تأتي استجابة للرغبة في تقديم الفنانين المغاربة والأفارقة إلى جمهور أوسع، قائلا: “نحن أمام تعابير فنية غنية وقوية تستحق أن تعرض بشكل دائم في فضاءات دولية”.

من جهته، أوضح محمد الشاوي الفايز، الشريك المؤسس للرواق، أن اختيار جنيف لم يكن عشوائيا، مشيرا إلى التعاون الوثيق مع المستشارة الفنية السويسرية جولي فازيو، التي تدير حاليا الفرع الجديد، وتتمتع بخبرة واسعة في الساحة الفنية الأوروبية، خاصة في مجال التجريد الهندسي.

وأكدت فازيو أن افتتاح الرواق في جنيف، المدينة التي تعتبر مركزًا حيويًا للفن والثقافة في أوروبا، يشكل خطوة مفصلية، قائلة: “نطمح إلى جعل هذا الفضاء منصة للحوار بين إفريقيا والغرب، تتجاوز الحدود الثقافية التقليدية”.

الرواق الجديد لا يقتصر على كونه فضاء للعرض فقط، بل يسعى لأن يتحول إلى مركز دينامي للحوار الفني والتبادل الثقافي، من خلال برنامج غني ومتعدد التخصصات، يشمل الرسم، النحت، التصوير الفوتوغرافي، والفن التركيبي، بمشاركة فنانين واعدين وأسماء بارزة في المشهد الفني العالمي.

وبذلك، يكرس “رواق 38 جنيف” رؤيته القائمة على أن “الفن لا يعترف بالحدود”، متيحا فضاء يلتقي فيه الإبداع الإفريقي مع النظرة الأوروبية، في تفاعل حيوي مع قضايا العصر وتطلعاته الجمالية والفكرية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.